دراسات شمال إفريقية: كتاب السير لأبي العباس أحمد الشماخي مع ملاحظات حول أصل وتاريخ أسرة آل شماخ تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

دراسات شمال إفريقيةi

الجزء ١ · صفحة ٦٦

تمثل إلا جمع تكسير في العربية لاسم هذا المكان. وأخيراً فان العالم الثالث هو الفقيه الإباضي: أبو حبيب كان يسكن – حسب قول ابن سلام بن عمر – شرق القيروان في بلدة تدعى قفصة الساحل(1)، لتمييزها عن قفصة المعروفة والموجودة في الجنوب التونسي، ولا وجوب علينا أن نعرف قفصة الساحل بربض قفصة، وهي بلدة اعتبرها البكري ضاحية من ضواحي المهدية على الساحل الشرقي للبلاد التونسية(2). وقصر قفصة التي ذكرت في كتاب "رياض النفوس" لأبي بكر المالكي (5هـ/11م) هي نفسها وبلا شك قفصة الساحل. ونقلاً عن هذا الكتاب فإن قصر قفصة كان يحمل كذلك اسم الديماس(3). وعلى حسب ما ذهب إليه الإدريسي فإنها تقع على بعد ثمانية فراسخ شمال المهدية(4). وظل اسم هذه البلدة [ثيبسوس thapsus](5) قديماً. رأس ديماس حالياً. وأعتقد أيضاً أن قفصة الساحل هي نفسها بلدة قابس، وهي إحدى مدينتين هامتين على الساحل نقلاً عن اليعقوبي الذي عين موضعها على مسافة مسيرة يومين عن مدينة صفاقس [اصفكيسSifax ](6). وأما ما ذهب إليه المقدسي – الذي كتب في آخر القرن العاشر الميلادي - فإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على وجود إقليم آخر كذلك مشتق من هذا الاسم(7)

(1) - الشماخي، المصدر نفسه.

(2) - وصف أفريقيا الشمالية لأبي عبيد البكري، نص عربي ص31، ترجمة فرنسية ص68.

(3) - ح. ع. الإدريس: مساهمة في تاريخ أفريقيا، لوحة الحياة المادية والدينية في القيروان تحت نفوذ الاغالبة والفاطميين. نقلاً عن "رياض النفوس" لابي بكر المالكي في مجلة الدراسات الإسلامية (1933م)، ص297.

(4) - وصف افريقيا وإسبانيا للإدريسي، طبع وترجمة [ر. دوزي R. Dozy] و [م. ج دي خويه M. J. de Goeje] نص عربي ص126، ترجمة فرنسية ص149.

(5) - [برانسفيغ]، بلاد البربر الشرقية تحت نفوذ الحفصيين، ج1، ص309.

(6) - اليعقوبي: كتاب البلدان طبع [خويه]، ص350.

(7) - المقدسي: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، طبع [خويه]، المكتبة الجغرافية العربية، ط/ليدن (1877م)، ج3 ص227؛ حول قفصة/ قابس أنظر أيضاً: [ليفيتسكي]، لغة رومانية منسية في أفريقيا الشمالية، ص462.

٦٦ / ١٣٤