دراسات شمال إفريقيةi
الجزء ١ · صفحة ٦٨شهادة شيخ وادي ريغ الإباضي المشهور أبي عبد الله محمد بن بكر (توفي سنة 440هـ/1049-1050م)، الذي زار أهل الدعوة بالساحل مع حلقة من الطلبة الإباضيين، وكان ذلك في النصف الأول من القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي. ويحكى عن أبو عبد الله أنه زار قرية كان يسكنها خليط من الإباضية والجبابرة (أهل السنة؟)، حيث التقى بقدماء الرفاق الذين تتلمذ معهم(1). ومن بين شيوخ الإباضية الآخرين المشهورين في النصف الأول من القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي، والذين كانوا قد اهتموا حقاً بإباضية الساحل وزاروا هذه البلدة، وكثيراً ما كانوا مصطحبين بحلقهم. يجب أن نذكر منهم أبا عبد الله محمد بن سدرين من بلاد الجريد(2)، وأبا سعيد يخلفتن النفوسي، وأبا زكريا يحيى بن أبي زكريا فصيل الزواغي من جربة(3). وبعد تلك الفترة أي نحو النصف الثاني من القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي زار الساحل الشيخ الإباضي المشهور أبو محمد ماكسن بن الخير الوسياني(4). وفي عصر هذا الشيخ أو قبله بقليل عاش العالم محمد بن أبي خالد صاحب الإثنى عشر كتاباً(5).
وفي فترة مجهولة ولكن، على كل حال قبل منتصف القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي، جاءت شهادة أبي يعقوب يوسف العفولي من مديرية يفرن، وحسب نادرة حكاها الوسياني أن في الساحل ثلاث مائة من نساء الإباضية الصالحات يدعون للإسلام(6).
(1) - الوسياني، كتاب السير، ص83-84، الدرجيني: كتاب طبقات المشائخ وجه ص115، الشماخي، كتاب السير، ص390-91.
(2) - الشماخي، المصدر نفسه.
(3) - الوسياني، كتاب السير، ص170، الدرجيني: كتاب طبقات المشائخ ص117، ظهر، الشماخي، كتاب السير، ص394-475.
(4) - الشماخي، كتاب السير، ص480.
(5) - الوسياني، كتاب السير، ص102، سير المشائخ ص324.
(6) - الوسياني، كتاب السير، ص56-57.