دراسات شمال إفريقية: كتاب السير لأبي العباس أحمد الشماخي مع ملاحظات حول أصل وتاريخ أسرة آل شماخ تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

دراسات شمال إفريقيةi

الجزء ١ · صفحة ٨٠

ويبدو أنه أوشك على احتلال إفريقية، وهذا ما يفهم بالفعل من خلال تمرد نصر بن صالح الإباضي - من قبيلة نفزاوة - الذي اندلع بإفريقية سنة (171هـ/787-788م)، وسبب في هلاك عشرة آلاف من الإباضيين(1). وقد كان القصد من ذلك هو إلحاق هذه البلاد إلى مملكة تيهرت. ولعل هذا الفشل هو ما حمل إمام تيهرت إلى مهادنة رواح بن حاتم عامل العرب على القيروان. وبالفعل، فقد دخل الطرفان في مفاوضات مباشرة بعد نكبة إباضية إفريقية في نفس السنة (171هـ)(2). تمخض عن ذلك إحلال السلم والمهادنة بين تيهرت وإفريقية، وعلى ضوء ذلك تحاشى عمال القيروان إزعاج القبائل الأمازيغية الإباضية لمدة نصف قرن تقريباً.

(1) - [ليپي بروپنصال E. Lévi Provençal]، كتاب البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، لإبن عذاري المراكشي، ليدن (1948م) ج1 ص384؛ [سلان]، ابن خلدون، تاريخ البربر، ج1. ص141، ترجمة ص224؛ [فورنال]، البربر، ج1، ص384.

(2) - [فورنال]، البربر، ج1، ص387.

٨٠ / ١٣٤