دراسات شمال إفريقيةi
الجزء ١ · صفحة ٨٦(6) – العميرية: كتبها [موتيلنسكي] أميرية خطأً. تأسست هذه النحلة الإباضية من طرف عيسى بن عمر ( أو عمير ) في النصف الأول من القرن الثاني الهجري، على الأرجح. ويدعم مؤسسها فكرة أن أهل الكتاب ليسوا إطلاقاً من المشركين. وفيما يخص قراءة القرآن، فإن سنده هو نص عبد الله بن مسعود. ويبدو أن العميرية قد ابتعدت بشكل جلي عن أفكار الإباضية – الوهبية. وفي هذا الصدد لاحظ أبو زكريا الورجلاني مدى التباعد بين أفكار النحلتين، إذا علمنا أن أتباع العميرية ينحصرون في شمال إفريقيا فقط(1).
(7) – الحسنية أو الحسينية: تقترب أفكار هذه النحلة من مثيلتها العميرية، ولم تنتشر إلا في شمال إفريقيا. وتنسب إلى أحمد بن الحسن (أو الحسين) الطرابلسي الإباضي.
ويبدو أنها ظهرت بمنطقة طرابلس زمن الإمام أفلح. وكان "ديوان" أحمد بن الحسين متداولاً بوارجلان منذ بداية القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي. أما أتباعه فكانوا يستقرون قبل القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي بمقاطعات يفرن، وككلة، وبابيل، وتاكبال، وطرابلس(2).
(8) – الفارثية: ينسب هذا الفرع الإباضي إلى سليل الأسرة الرستمية، وهو سليمان بن يعقوب بن أفلح، من أهل القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، وكان يستوطن بواحة ورجلة. وسميت هذه النحلة بهذا الاسم بحكم أن سليمان حرم استهلاك المعي الغليظ (الفرث). أما باقي نقط الخلاف بينه وبين الوهبية فتختزل كذلك في قضايا أقل أهمية(3).
(1) - [مسكراني]، سيرة أبي زكريا، ص60-61 مخطوط ص18؛ [موتيلنسكي]، سيرة ابن الصغير، ص16، ترجمة ص73؛ الشماخي، ص105.
(2) - [موتيلنسكي]، سيرة ابن الصغير، ص16، ترجمة ص73؛ [مسكراني]، سيرة أبي زكريا، ص61 رقم1؛ الوسياني، ص59؛ الشماخي، ص546-366.
(3) - [مسكراني]، سيرة أبي زكريا، ص261-265، مخطوط ورقة51 وجه 51 خلف؛ الشماخي، ص366.