دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١٠٣يصف لي سترنج) آل عمارة وآل زهير وآل المظفر ثلاث قبائل عربية أبحرت الى
ويسمى
(1.)
(4)
الساحل الشرقي من الطرف الآخر للخليج، ويعتبر آل زهير من بني سامة بن لؤي العُمانيين من أقدم القبائل العربية التي سكنت إقليم فارس تصفهم مصادرنا بكونهم ملوك سيف بني زهير ولهم منعة وعدد"، وكان ملكهم يمتد من جنابا الى حد نجيرم مملكة السيف ويبدو أنه أستمر الى أوائل القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي. أما آل عمارة فيعدهم الاصطخري (10) من أقدم ملوك الإسلام بفارس وأمنعهم جانباً وهم كذلك الى زمانه (أي القرن الرابع الهجري يتمتعون بنفوذ سياسي وتجاري، واسع فهم أصحاب منعة وعدة وبأس وعدد لا يستطيع السلطان أن يغيرهم وإليهم أرصاد البحر وعشور السفن"، والمعروف أن آل عمارة من بني الجلندى الازديين. ويؤكد الأصمعي (1) نفوذ الأزد فيقول "وصارت أولاد الأزد في أرض فارس وهم عشيرة الجلندى بن كركر. أما آل الصفار فينسب اليهم سيف الصفار وكانوا يملكون رم الكاريان حيث استمر نفوذهم حتى القرن الرابع الهجري. وتشير رواياتنا التاريخية (13) الى كونهم من آل الجلندى ومن أقدم ملوك الإسلام بفارس. أما آل الصفاق فيذكرهم أبن دريد في (الاشتقاق) ويؤيده أبن الفقيه في (بلدانه). أما بنو قيس بن ثوبان فهم من الأزد العمانيين حيث يشير إليهم أبن دريد قائلاً " أن لهم عدداً بفارس (13).
(11)
إن هجرات العُمانيين الى أقاليم وسواحل الخليج الشرقية كانت تزداد أحياناً بسبب الاضطرابات فحين ثارت الفتنة في عُمان بين اليمانية والنزارية وانهزم النزارية في موقعه القاع سنة 278 هـ / سنة 891 م، ثم طلب النزارية مساعدة والي البحرين محمد بن بور أضطرب الناس ويقول الازكوي عن ردود الفعل هذه (14): ثم اتصل خبره محمد بن بور) بعُمان فاضطربت ووقع بين أهلها الخلف والعصبية وتفرقت آراؤهم وتشتت قلوبهم فمنهم من خرج من عُمان بأهله وماله ومنهم من أسلم نفسه من قلة احتياله"
وفي رواية أخرى يشير كتاب كشف الغمة للازكوي الى أن بعض شيوخ اليمانية نزحوا الى هرمز بعيالهم وأموالهم ومنهم سليمان بن عبد الملك السليمي. كذلك هاجر بعض أهل صحار الى سيراف وهرمز والبصرة.
مثلما أنتشر العُمانيون في إقليم فارس كذلك انتشروا في كرمان قبل الإسلام وبعده حيث أن كلا الإقليمين يحاذيان السواحل الشرقية للخليج ويطلان عليه. ويشير المؤرخون
1.1