دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١١٠

التعرف على أصولهم الأولى صعباً ويقتضي جهداً من الباحث المحقق من أجل تحري العديد من مصادر التراجم والطبقات والأنساب والتواريخ المحلية إن وجدت. كما أستغل بعض المستشرقين وغيرهم هذه الثغرة بهدف إنكار دور العرب المسلمين في الحضارة الإنسانية أو التقليل منه.

وإذا كان لنا أن نشير، على سبيل المثال لا الحصر، الى بعض الأمثلة من العلماء العرب الذين لعبوا دوراً في الحياة الإسلامية والثقافية في الأقاليم التي هاجروا اليها

فسنذكر:

(38)

أبا أيوب المراغي) وهو يحيى بن مالك الأزدي العتكي البصري. وقد نسب الى مراغة في إقليم أذربيجان الا انه في الأصل ينسب الى عتيك من الأزد القحطانية. وكان روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص وسمرة بن جندب وابي هريرة وأبن عباس. وكان ثقةً مأموناً (ت. بعد سنة 80 هـ / 699 م).

محدثاً

ثم أبا عبد الله كرز بن وبرة الجرجاني الحارثي (39) الذي دخل جرجان غازياً مع يزيد عبدالله بن المهلب بن أبي صفرة ثم سكن جرجان واتخذ بها مسجداً. وروى عن عدد من العلماء منهم أنس بن مالك وروى عنه عدد من الموالي (ت حوالي 110 هـ (728 م ثم شقيق البلخي وهو عربي من الأزد أسمه شقيق بن إبراهيم بن علي الأزدي البلخي ويكنى بأبي علي وهو زاهد صوفي من مشاهير المشايخ بخراسان توفي سنة 194 هـ 809 م. وكان قد خرج الى بلاد الترك للتجارة ثم تزهد وانصرف للعبادة ثم شارك في الجهاد وأستشهد في غزوة كولان في بلاد ما وراء النهر.

ثانياً: دور أهل عُمان في نشر الإسلام من خلال الدعوة الاباضية والتأليف في الفقه

الاباضي

ليس هناك من شك في أن الدعوة الاباضية تركت تراثاً ضخماً فيما كتبه علماؤها من مؤلفات في العلوم الدينية الإسلامية وخاصة في الفقه والتفسير والعقائد وكذلك في التاريخ. وأن نسبة واضحة من هؤلاء العلماء والفقهاء والمفكرين كانت من العُمانيين ولا بد لنا أن نشير أولاً إلى أن الدعوة الاباضية مثلت منعطفاً نوعياً مهماً في تاريخ الحركات الدينية السياسية في المجتمع الإسلامي بما اتسمت به من الاعتدال في الآراء

108