دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

غيره قبل أن يقبر وليصلي هو على الإمام الميت، فإن لم يجد سبيلاً صلى عليه قاضي

المصدر

(11)

أما إذا أعقبت وفاة الإمام اضطرابات أدت إلى الإخلال بالأمن والنظام، وحالت دون الانتخاب، فإن الانتخاب يجب أن يتم في أول فرصة تسنح لأهل" العدل" بالاجتماع. وإذا

(12)

رفض الإمام الإمامة بعد أن رشحه المسلمون لها، فيجب أن يقتل (1) قبل أن ينظر

المسلمون في ترشيح أحد غيره.

أهمية عقد الإمامة

يعد الأباضية نظام الإمامة فريضة من الفرائض التي أوجبها الله فيقول الصائغي (13).

"الإمامة فريضة والعقد فيها وسيلة والفرض إذا وجب بالإجماع لم يسقط بعدم الوسيلة ولا يتركها. وقيل إن الرضى والتسليم يقومان مقام العقد الصحيح أو أقوى منه فإذا

وقع الرضى والتسليم فأي عذر يبقى له".

ويشير في موضع آخر إلى أن الإمامة:

تثبت بغير عقد إذا وقع التراضي به من الخاصة من أهل العلم والحل والعقد (14).

أما أبو المؤثر فيقول:

وإن من دين الله الإمامة وهي حق لله واجب على عباده لإقامة الحدود وانصاف المظلوم والحكم بين الناس عامة .. فإذا ظهر المسلمون واجتمع في الأرض فقهاؤهم وأهل الرأي وأهل الفضل منهم واجتهدوا لله في النصيحة واختاروا رجلاً طاعة لله لا لطاعتهم ....

(14)

ويبدو من هذه النصوص أن الإمامة فرض واجب، وهي تأخذ شكل العقد بين الإمام والرعية، وبموجب هذا العقد يكون للإمام (الولاية) والطاعة من الرعية بشرط عدم إخلاله بشروط العقد وقيامه بواجباته. أما إذا أخل بواجباته فالرعية في حل من العقد ويكون الإمام بمنزلة (البراءة).

(17)

وفي ذلك يقول كتاب الكفاية (16).

"الولاية والبراءة فرضان في كتاب الله لا عذر للعباد في جهلهما".

وواضح من هذه النصوص أن العقد يحمي الرعية مثلما يحمي الإمام على حد

126