دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

سواء، ورغم أن الانتخاب هو الوسيلة الاعتيادية لاختيار الإمام فإن الدعم المهم لولاية الإمام وسلطته التي يحكم من خلالها يأتي عن طريق الرضى والقبول الذي يعبر عنه أهل الحل والعقد وأهل العدل وهم "النخبة من الرعية بسبب قناعتهم بأهلية الإمام وقابليته للحكم.

فإن استقام على منهاج أهل العدل تثبت إمامته بولاية الأولياء له (17).

موقف الأمة من الإمام

11

H

ومن واجب الأمة طاعة الإمام ومساندته بعد بيعته وعلى الرعية طاعته ونصرته إذا بلغت إليهم قدرته وأحكامه وحمايته ما استقام على الحق .. (18)

ويقول الصائغي في موضع آخر: وإذا أراد الإمام المعونة من رعيته في موضع لزوم المعونة فليكن أمره مطاعاً .... (19)

وعلى المسلمين أن ينصروا إمامهم في قتاله للمرتدين والعصاة، كما ويمكن للإمام الإياضي أن يستعين بالعبيد في جهاده: وللامام أن يشتري العبيد من بيت مال الله، ويتخذهم في جهاد العدو وعن دولة المسلمين (20).

ويمكنه كذلك أن يستعين بأهل الشرك على قتال أعدائه من أهل القبلة (21): "وللمسلمين أن يستعينوا على عدوهم من أهل القبلة بأهل الشرك من اليهود والنصارى والهند والزنج والعجم وغيرهم، إذا رأوا في ذلك القوة على عدوهم، لأنه قيل يجوز أن يستعان بعاص على عاص مثله، فيعاقب المستعان عليه ويترك المستعان به لئلا يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

على أن استعانة الإمام الإباضي بهؤلاء مشروطة (33): وليس للإمام أن ينتصر بالكفار إلا أن يكون قاهراً للذين ينتصر بهم أخذاً على أيديهم لا يحدثون حدثاً في أمر المسلمين فحينئذ يسعه أن ينتصر بهم.

أما الفاسقون فلا يمكن الاستعانة بهم:

"وليس" لإمام المسلمين أن ينتصر بالفاسقين ثم يظهر ظلمهم وعسفهم في الرعية (33)

127