دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

المعنى ويحرم التقديم على الإمام العدل ويعتبره بدعة حيث يقول (33). الاجماع على تحريم التقديم على الإمام العدل المتفق عليه قبل ظهور كفره ....

على أن الصائفي يعكس وجهات النظر المختلفة في حلقات الفقهاء الإباضية في عُمان خاصة بعد عزل الإمام الصلت بن مالك حين يقول: إن كان الإمام الأول إماماً عادلاً صحيح الإمامة، ولم يفعل شيئاً ونصب فوقه إمام بلا شيء يوجب نصب إمام عليه وأنكر الإمام الأول ذلك، فالآخر في ظاهر الأمر مخطئ، وإن لم ينكر ففي الآخر اختلاف .... (3)

حول وجوب وجود إمام واحد

ولا يجوز عند الإباضية أن يكون هناك أكثر من إمام واحد في المصر الواحد، يقول

(24)

الصائفي "ولا يجوز إمامان فى مصر إلا أن يكون بينهما سلطان جائر، فإن ذهب السلطان الجائر واتصل سلطان الإمامين، سقطت إمامتهما، واختار المسلمون إماماً منهما أو من

غيرهما".

ويؤكد البسيوي نفس المعنى حيث يشير: "وفي الرواية عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا ظهر إمامان فأضربوا عنق أحدهما". ويضيف الحضرمي شرطاً

آخر، عدا شرط السلطان الجائر أنف الذكر، وهو وجود بحر بين الإمامتين فيقول: "ألا" يعقدوا لأحد قبله من المسلمين إلا أن يكون بينهما، بحر، فإن لم يكن بينهما بحر كان داعية الذي قبله وليس بإمام

حول سلطات الإمام وواجباته

(30)

لا يتمتع الإمام الإباضي بمنزلة خاصة ترفعه عن المسلمين، وليس له امتيازات معينة يقول شبيب بن عطية العماني:

إن الإمام رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم ليس له أن يستحل ما حرمه الله. ولاه الله من أمر عباده لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً. بل تزيده الولاية لحق لله تعظيماً، كما قال خليفة الله أبو بكر الصديق رضي الله عنه) للمسلمين وليتكم ولست بخيركم

130