دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

ما يلزمه .. فإن كان ذلك الحد الذي أقام عليه واجباً فلا على الإمام من ذلك شيء وهو قتيل الله، وإن كان يلزم فيه التقرير كانت ديته من بيت المال بلا قود، وإن كان على غير ماله (42) حله فعلى الإمام ديته خاصة في

مسؤوليات الإمام الإدارية

على الإمام مراقبة ولاته وجباته وقضاته، وعليه أن يتمعن في اختيارهم ذلك لأن شروط اختيار الولاة والحكام والجباة هي نفس شروط اختيار الإمام سواء من حيث الصفات الجسمية أو الخلقية والفكرية. ولذلك يؤكد المذهب الأباضي بأن "القول في أحكام الوالي كالقول في أحكام "الإمام" وأن "القول في جابي الزكاة كالقول في الإمام (42).

ويشير الصائغي إلى أن من واجب الإمام عزل الوالي الفاسد وعلى الإمام عزل الوالي إذا شكته الرعية، ولا يكلفهم على ذلك بينه أنه أحدث حدثاً يستحق به العزل بل يعزله ويولي غيره من أهل الأمانة والفضل".

بل يذهب الصائفي أكثر من ذلك، فيرى بأن الإمام إذا اتخذ وزراء من الظالمين فإنه يستتاب فإن تاب وإلا عزل وحورب (44).

m

مسؤولية الإمام الأمنية

وعلى الإمام الإباضي أن يحظر حمل السلاح

" وللإمام أو من يقوم مقامه أن يمنع الأعراب من حمل السلاح … وكذلك أهل القرى إذا خيف منهم البطش. وللإمام ووزارئه أن يأخذوا على أيديهم إذا عاندوا برأيهم".

وفيما يتعلق بحظر السفر عن بعض رعاياه يشير الصائغي: "لا يجوز للإمام حجر المباح ولا إباحة المحجور والسفر مباح للخلق لا يجوز حجره ولا منعه على أحد إلا أن يصح أن خروجه وسفره في معصية؛ فمنعه يكون على وجه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو يرتاب منه المخادعة والقدح في دولة المسلمين والتوهين لها، فذلك على النظر من الإمام مع مشورة الصالحين من أهل العلم

(45)

132