دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

(22)

للدعوة الإباضية. إلا ان موسى بن أبي جابر فضل المصلحة العامة للدعوة الإباضية على مصلحته الشخصية أخذاً بنظر الاعتبار طموح دعاتها الكبار لتولي شؤون الإمامة فعندما طلب موسى بن أبي جابر بن محمد بن عبد الله ليتولى نزوى وقرى الجوف فقال الشيخ أبو المنذر بشير بن المنذر قد كنا نرجو أن نرى ما نحب والآن قد رأينا ما نكره) "ثم قال له قد كنا رجوناك يا أبا على أن تسير بهذه الدولة فرددتها إلى هؤلاء الذين يخافون على الدولة، فقال موسى بن أبي جابر انما كان نظري يا أبا الحكم للدولة () "، "واعلمه انما اراد أن يفرقهم لئلا تقع الفتنة (24)

امامة محمد بن عبد الله بن أبي عفان: 177 هـ - 179 هـ 177 هـ

هو محمد بن عبدالله بن أبي عفان، ينتمي لقبيلة اليحمد الأزدية، نشأ وترعرع في العراق وعلى هذا فهو من اباضية العراق، قدم به اباضية عمان إلى بلدهم عندما فكروا باقامة الإمامة الإباضية فيها (3) ويظهر أنه كان قائداً من قواد الدعوة الإباضية (3) الذين اشتركوا في قتال راشد بن النظر الجلندي. وفي رواية للسالمي ان موسى بن أبي جابر اراد ان يبايع محمد بن المعلى كامام شاري لخدماته التي بذلها في مرحلتي الكتمان والظهور، إلا أنه لم يبد استعداداً لقطع الشري فبويع بدله محمد بن عبدالله بن أبي عفان بعد أن أبدى موافقته لقطع الشرى، فلما استتبت له الأمور عين ولاة جدد غير أولئك الذين عينوا بعد واقعة المجازة، وبمبايعته ابتدات هذه الدولة في شهر رجب عام 177 هـ / 793 م (27). ويظهر ان امامته كانت امامة دفاع حتى تضع الحرب أوزارها (38) كانت مهمة محمد بن عبدالله بن أبي عفان شاقة في مواجهة الاحلاف القبلية وكان على الامامة أن تتحمل تبعاتها لاعتمادها على بعض القبائل في فرض سيطرتها فقد اعتمد ابن ابي عفان على سعيد بن زياد البكري للقضاء على الفتن والاضطرابات في المنطقة الشرقية (3) أو ما يسمى بأهل الشرقية كما يصطلح عليه العمانيون (30). وقد استطاع سعيد بن زياد من اخماد هذه الفتن والإستيلاء على هذه المنطقة ودمرها انتقاماً لبني الحارث من أهل نزوى وأهل ابرا الذين أوقع بهم بنو هناءة أبان حكم راشد بن النظر بن الجلندي في عام 145 هـ (31). وقد بارك له اعماله الانتقامية الشيخ موسى بن أبي جابر فيقول السالمي "فلما وصل اليهم وكان بينه وبينهم ما كان، وظهر عليهم سعيد واستولى على بلادهم واراد دمارها بعث رسولاً إلى موسى ابن أبي جابر (3) ليأخذ رأيه في قطع نخيلهم فاجاب الرسول "ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على اصولها فبإذن الله وليخزي

موسى

163