دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١٧٤ثمان ومائتين للهجرة لاتذكر المصادر الإباضية شيئاً كثيراً عن حياته قبل الإمامة غير ان السالمي يشير إلى اشتراكه في الحركة التي أدت إلى اعلان الدولة الإباضية في عام 177 هـ / 793 م وكان من شباب الدعوة الداعين لإزالة حكم راشد بن النظر الجلندي. فماضيه إذن يدل على أنه من الشخصيات الإباضية التي لها سبق في الدعوة ولذلك فهي مؤهلة للإمامة وقد امتازت فترة امامته بالاستقرار والهدوء يصفها الأزكوي فيقول "فسار وقد
11 (97)
(96)
سيرة الحق والعدل واتبع أثر السلف الصالح فصارت عمان يومئذ خير دار اع توطيد الامن من الداخل وخاصة في جنوب عمان حيث تسكن قبائل المهرة (97)
استطا
" (98)
(99)
??
وقد
المتمردة فطاردهم حتى اذعنوا وجعلوا يطلبون مودته فأشار عليه موسى بن علي الذي كان ابرز ائمة الأباضية المجتهدين أن يقبل ذلك منهم ويؤمنهم فأمنهم ". وقد اعتادت قبائل المهرة القيام بأعمال السلب في فترات مختلفة من القرن الثالث الهجري أصبحت مدينة صحار على الساحل العماني ملتقى المذاهب الفكرية من قدرية ومرجئة وكثر المستجيبون لهذه العقائد، وقد ساعد موقع المدينة التجاري على اختلاط مختلف الأجناس البشرية ويظهر أن هذه العقائد قد وصلت إلى صحار بواسطة التجار المسلمين ولاقت رواجاً وقبولاً من قبل أهالي صحار وتوام. وقد أزعجت هذه المبادئ الوافدة العلماء العمانيين كهاشم بن غيلان الذي حرض عبدالملك بن حميد عليهم ودعاه إلى طردهم من عمان (100). ومما كتبه اليه وانه" بلغنا ان قوماً من القدرية، والمرجئة بصحار قد اظهروا دينهم، ودعوا الناس اليه وقد كثر المستجيبون لهم، ثم قد صاروا بتوام وغيرها من عمان، وقد يحق عليك أن تنكر ذلك عليهم، فأنا نخاف أن يعلو امرهم في سلطان المسلمين، فأمر يزيد أو اكتب إليه أن لا يترك أهل البدع على اظهار دعوتهم". ولا تشير المصادر إلى حدوث صدام بين الخلافة العباسية والإمامة الإباضية بعمان مما اتاح لعمان أن توطد استقلالها على الرغم من ضعف الإمام عبدالملك بن حميد في آخر سني حكمه (101) إلا أن الأوضاع الداخلة كانت مستقرة لتوفر مجموعة من القادة الكفؤين في دفة الحكم، وكان أبرز هؤلاء القادة رئيس العلماء موسى بن علي الذي قام بإدارة الدولة الإباضية في سنوات عجز عبدالملك بن حميد نتيجة الشيخوخة التي أثقلت فيه السمع والبصر (103) ولهذا السبب رأى بعضهم عزله عن الإمامة غير أن موسى بن علي رفض عزله عن الإمامة فبقي فيها حتى وفاته (103) سنة 226 هـ وبهذا كانت ولايته ثمانية عشر عاماً وسبعة أشهر نعمت فيها عمان بالهدوء والإستقرار.
(101)
(1. Y)
(1.?)
172