دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

محبوب

(122) 5237

الم (120)

امامة الصلت بن مالك 237 273 هـ / 185851 م اجتمع كبار علماء الأباضية وكان رئيسهم في العلم وامامهم في الدين محمد بن (121) فبايعوا الصلت بن مالك بالامامة في السادس عشر من ربيع الثاني سنة وهو التاريخ الذي مات فيه الامام السابق لكي لا تبقى الامة بدون امام يقودها ولتجنب الفرقة التي يحدثها تأجيل الانتخاب والبيعة لامام. جديد. ويذكر ابو المؤثر الذي شهد بيعة الصلت أن العلماء بايعوا الصلت للامامة " كان المشهور فيهم يومئذ محمد بن على القاضي وسليمان بن الحكم والوضاح بن عقبة ومحمد بن محبوب وزياد بن (13) كما حضر البيعة مجموعة أخرى من العلماء ووجوه القوم: " الا ان محمد بن علي وبشير بن المنذر ومحمد بن محبوب والمعلا بن منير وعبيد الله بن الحكم كانوا هم المقدمين في البيعة للصلت بن مالك (124) وشهدت عمان في صدر امامته استقراراً سياسيا فلم يعد لقوى المعارضة أي دور يذكر

الوضاح

(123)

"

(124)

(125)

ولعل من ابرز الاحداث الداخلية في هذه الحقبة تعرض مناطق واسعة للخراب بسبب السيول سنة 251 هـ. واصبحت المدن العامرة أثرا بعد عين. ويصف السالمي السيول نقلا عن بعض المصادر المتقدمة بقوله: " فقلعت السيول المنازل والاموال وغرقت النساء والرجال فغرق الرجل وعياله، وتخرب منزله وماله وحملت البحور أبدانهم وقلعت الاشجار، فاصبح السالم الموسر منهم فقيرا يطلب الاكل والشيء اليسير "وقد شملت هذه السيول بدمارها عمان وتركزت بصورة خاصة في منطقة الباطنة (13) وسمائل وبدبد وقيقا ودما وصحار. مما ادى الى تلف الاراضي الزراعية في هذه المناطق واختفاء المعالم التي كانت تفصل بين الاراضي المزروعة وقد تصالح اهلها فيما بينهم في تعيين اراضيهم بعد انقطاع السيول باستثناء منطقة بدبد التي أصبحت بحكم المال المجهول فالحقت ببيت مال المسلمين لهلاك اهلها مما يدل على أن هذه المنطقة كانت أكثر المناطق العمانية تضرراً بهذه السيول (137).

ان هذه المناطق كانت تعد اغنى مناطق عمان من الناحية التجارية والزراعية، وخاصة مدينة صحار التي كانت سوق عمان التجاري)

(128)

اما ابرز الاحداث الخارجية فهو فتح جزيرة سقطري التي تقع في البحر العربي بين بلاد الزنج وعمان وقد جهز الصلت بن مالك اسطولا من فتح الجزيرة وطرد الاحباش

عنها.

175