دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

تسمى كل منها الكورة، وهي كورة اردشير خُرّة ومركزها خُوِّرة قبل الاسلام ثم بنى محمد بن القاسم مدينة شيراز وجعلها مركزاً للكورة. ثم كورة أصطخر ومركزها اصطخر ثم كورة سابور ومركزها سابور وكورة دار ابجرد وهي من المقاطعات الكبيرة ومركزها مدينة باسمها ولكن مدينة بسا تعتبر من أكبر مدنها. وأخيراً كورة أرجان ومركزها مدينة أرجان كذلك).

إن موقع اقليم فارس الجغرافي على سواحل الخليج الشرقية مقابل البحرين وعمان وامتداده ذلك الامتداد الطويل على الساحل الشرقي من اقليم الاحواز شمالاً حتى مضيق هرمز جنوباً، جعله من أكثر أقاليم المنطقة عرضة للهجرات العربية. ويشير الطبري انه في أوائل الحكم الساساني ازداد سلطان العرب في إقليم فارس وأن: "عبد القيس أناخوا على ايرانشهر وسواحل اردشير خُرّه وأسياف فارس وغلبوا أهلها .... ).

على أن الملك الساساني سابور شن حملة عليهم محاولاً تفريقهم كما اتبع بعض الملوك الساسانيين سياسة تهجير القبائل العربية من اقليم فارس وما حوله إلى أقاليم أخرى فارسية وذلك من أجل الحد من سلطانها ونشاطها البحري وسيطرتها التجارية والملاحية في الخليج. فقد اجبر سابور ذو الاكتاف بعض القبائل على ترك مواطنها وأسكن بعض قبائل تغلب وعبد القيس وبكر بن وائل كرمان وتوج والاحواز (1).

ويبدو من الروايات المتناثرة في كتب التاريخ العامة والمحلية وفي كتب الجغرافية والأدب أن استطيان العرب في هذا الاقليم سبق الاسلام بقرون وأن غالبية العرب كانت قد انتقلت من عمان، مع أن نسبة منها جاءت من البحرين أيضاً.

ويتكرر ذكر أربع من العشائر العربية التي كانت تقيم في اقليم فارس وهي: آل ابي زهير وآل عمارة وآل الصفاق. ويقع إلى الشمال من سيف بني زهير سيف مظفر، نسبة إلى المظفر بن جعفر بن أبي زهير. ويذكر لسترنج ان ال عمارة وزهير والمظفر ثلاث عشائر عربية أبحرت إلى الساحل الشرقي من الطرف الآخر للخليج"

(\-) |

ان هجرة العرب إلى الأقاليم الشرقية للخليج ترجع إلى أزمنة قديمة فالأصمعي يرجعها إلى الوقت الذي إنهدم فيه سد مأرب حيث انتقلت الازد إلى أرض فارس وهي عشيرة الجلندى بن كركر). ويؤكد الهمداني هذا القول حين يقول: "ولحق كثير من ولد نصر بن الأزد بنواحي الشحر … وأطراف فارس"

(11)

(12)

199