دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

ولم تقتصر الهجرة على أزد عمان بل شملت قبائل من البحرين، يقول ابن قتيبة ان العرب سكنوا أسياف فارس منذ أمد بعيد يعود إلى اعتلاء سابور بن هرمز عرش فارس وكان طفلاً صغيراً فذاع الخبر وطمع فيهم من كان يليهم من العرب من نواحي عبد القيس وكاظمة والبحرين فتغلبوا على أسياف فارس ونخلها وشجرها ويؤيد الطبري هذه الواقعة ويشير انها حدثت في القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي ويعزوها إلى سوء الأحوال الاقتصادية في ديار عبد القيس (13).

(18)

(Ir)

ولا شك فى أن هذه الهجرات الأولى مهدت لهجرات تالية متتابعة فيذكر الاصطخري (14) ان آل حنظلة بن تميم من ولد عروة بن أديّة عبروا من البحرين إلى اقليم فارس في العصر الأموي، وسكنوا اصطخر ونواحيها وملكوا الأموال الكثيرة والقرى فلولا وجود قبائل عربية في البحرين قبل العصر الأموي في اقليم فارس لما توجه آل حنظلة صوب هذا الاقليم ذلك ان العرب المهاجرين القدماء كانوا يعينون اخوانهم الجدد في محاولتهم ايجاد المسكن والمعاش.

(10)

يعد آل أبي زهير من بني سامة بن لؤي من اقدم القبائل العربية التي سكنت اقليم فارس وتصفهم مصادرنا بكونهم ملوك سيف بني زهير ولهم منعة وعدد وقد امتد ملكهم الذي كان يسمى مملكة السيف من حد جنابا إلى حد نجير مس، ويبدو أنه استمر حتى أوائل القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي

(17)

أما آل الصفار فتسمى منازلهم على ساحل البحر بسيف الصفار. وكانوا يملكون رّم الكاريان حيث استمر نفوذهم السياسي على ذلك السيف حتى القرن الرابع الهجري أيضاً. ولا شك في أن قوة نفوذهم ترجع إلى قوة الازد على طرفي الخليج ذلك لأن آل الصفار من آل الجلندى القادمين من عمان (17).

أما آل عمارة فيعدهم الاصطخري من أقدم ملوك الإسلام في فارس وأمنعهم جانباً ويشير إلى أن آل عمارة ما يزالون إلى زمنه (أي القرن الرابع الهجري) يتمتعون بنفوذ سياسي وتجاري ذلك لأنهم أصحاب منعة وعدة وبأس وعدد لا يستطيع السلطان أن يغيرهم واليهم أرصاد البحر وعشور السفن (18). ومما يجدر ذكره أن آل عمارة من بني الجلندى هم من الازد أيضاً.

وفيما عدا السيف التابع لآل عمارة والذي يسمى بالجلندى على الساحل الشرقي

200