دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣للخليج والواقع في اقليم، فارس، فإن لآل عمارة عدداً من القلاع والحصون على الساحل
نفسه تقوم بحماية السفن والطرق البحرية وكذلك جباية المكوس من السفن. فقد كانت قلعة ابن عمارة مرصداً لآل عمارة في البحر يعشرون منها المراكب وهي تقع في مضيق هرمز. وقد أشارت رواية أخرى إلى حصن ابن عمارة ووصفته بأنه منيع وليس في بلاد فارس حصن أمنع منه. وأشار ياقوت الحموي إلى قلعة هرمز التابعة لآل عمارة في مقابلة جزيرة كيش
(19)
أما آل الصفاق فقد ذكرهم ابن دريد في كتابه الاشتقاق وهم من بني حجر بن بحر ويؤيد ذلك ابن الفقيه في بلدانه حين يقول: إن آل الصفاق يسكنون سيف بني الصفاق. أما بنو قيس من ثوبان فهم من قبائل الازد كذلك. ومما يؤيد أنهم من أزد عمان ما يذكره عنهم ابن دريد حيث يقول أن لهم عدداً بفارس.
إن النفوذ الكبير الذي تمتع به العرب وخاصة آل الجلندى على أقاليم الخليج وامتلاكهم الحرية الكاملة للحركة والتنقل وجباية المكوس يدل على أنهم "امتلكوا قوة عسكرية كبيرة جعلتهم قوة مهيمنة في الخليج ويؤثرون كثيراً في ادارة شؤونه .. واحداثه ويفرضون الضرائب على التجارة (20).
تشير المصادر التاريخية والجغرافية إلى عدد من الأسياف والقلاع والحصون على طول السواحل الشرقية للخليج وفي مياهه، ويبدو أن ساحل البحر أو شواطئه كانت تسمى (السيف) (31) وكانت تمتد من مضيق هرمز جنوباً إلى مدينة جنّابة في كورة ارجان شمالاً، وتنتشر في هذه المنطقة الساحلية القرى والمزارع والقلاع والحصون والموانئ وقد أشرنا سابقاً إلى سيف آل عمارة وسيف آل زهير وسيف آل المظفر وسيف بني الصفار وغيرهم.
وتروي المصادر التاريخية عن استطيان العرب في جزر الخليج فقد سكن في جزيرة أوال (البحرين) بنو معن وخلائق كبيرة من العرب (3). أما جزيرة زيرباد فقد سكنها وحكمها العرب حتى بدايات القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي على أقل تقدير حيث يشير ياقوت الحموي) إن صاحب جزيرة زيرباد عبد الله بن عمارة توفي سنة 309 هـ بعد أن حكمها 25 سنة وتلاه في حكم الجزيرة أخوه جعفر. كما انتشر عبد القيس والازد
(Tr)
من آل الجلندى في جزيرة ابن كاوان وعدها ياقوت الحموي من أجل جزائر البحر.
201