دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

مسعود من بني تميم وتقع قرب مدينة بسا. وكان خورشة التميمي مع عبد الرحمن بن الأشعث فتحصن في القلعة. وقلعة الكاريان التي تعد مرصداً لآل عمارة في البحر. وكان أمراء الأزد يتحصنون بها إذا داهمتهم سفن أعدائهم أو سفن العباسيين. فقد تحصن بها أحمد بن الحسن الازدي حين هاجمه محمد بن واصل فلم يقدر عليه.

(28)

أما جويم التي تقع جنوبي شرقي شيراز فتنسب إلى أبي أحمد فيقال جويم أبي أحمد وهو العباس بن أحمد بن الحسن وهو من آل الجلندى الازديين كانت هجرات القبائل العربية إلى أقاليم الخليج الشرقية تزداد عند استفحال الفتن والاضطرابات في عمان والبحرين على الساحل الغربي للخليج … فحين ثارت الفتن في عمان بين اليمانية والنزارية وانتهت بهزيمة النزارية في موقعة القاع سنة 278 هـ 891 م طلبت النزارية مساعدة محمد بن بور والي البحرين للخلافة العباسية. يذكر الازكوي أن محمد بن القاسم وبشير بن المنذر سألا محمد بن بور الخروج معهما إلى عمان وأطمعاه في اشياء كثيرة فأجابهما شرط موافقة الخليفة العباسي المعتضد (279 - 289 هـ) (902 - 892 م. ولما وصل خبر موافقة الخليفة على ارسال حملة إلى عمان اضطرب الناس .. يقول الازكوي عن ردود الفعل

ثم اتصل خبره (محمد بن بور) بعمان واضطرب الناس ووقع بين أهلها الخلف والعصبية وتفرقت أراؤهم وتشتت قلوبهم فمنهم من خرج من عمان بأهله وماله ومنهم من أسلم نفسه من قلة احتياله (21) احتياله (29)

يذكر مؤلف كشف الغمة أن بعض شيوخ اليمانية نزحوا إلى هرمز بحراً بعيالهم وأموالهم. ومنهم سليمان بن عبدالملك السليمي حيث استقر بهرمز وكون امارة فيها. وكان أهل صحار ممن هاجر بسبب هذه الاضطرابات وأخذوا معهم أموالهم وعيالاتهم إلى سيراف وهرمز والبصرة. ويبدو من هذه الروايات أن العرب استقروا بهرمز واتخذوها وطناً لهم واستمر أولادهم وأحفادهم يسكنون فيها، وقد حقق ذلك السيادة العربية على هذه الجزيرة وعلى غيرها من جزر الخليج المهمة.

بلغ نفوذ العرب في اقليم فارس درجة كبيرة بحيث أن بعض زعمائهم تلقبوا بلقب "ملك" وتشير عدة روايات تاريخية إلى وجود عرب في وفد ملوك فارس الذي وفد على الخليفة العباسي هارون الرشيد 170 هـ - 193 هـ 786 - 809 م وأن الرشيد قال عن جعفر

203