دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٢١٢عليه أن يجابه تجمع الفرس تحت لواء آخر ملوكهم يزدجرد الساساني. ونجح في مهمته في اقليم. فارس
ابتدأ فتح كرمان حين هرب إليها الملك يزدجرد في طريقه إلى خراسان سنة 30 هـ / 650 م فأتبعه عبد الله بن عامر بالقائد مجاشع بن مسعود السلمي الذي لم يستطع اللحاق به حيث جابهته في الأطراف الغربية لاقليم كرمان والمتاخمة لفارس وقرب مدينة بيمند عاصفة ثلجية أدت إلى هلاك أغلب جنده. وقد سميت المنطقة التي وقعت فيها الكارثة بقصر مجاشع السلمي. ولكن عبد الله بن عامر أعاد مجاشع ثانية مع جيش جديد ففتح بيمند عنوة. ثم تابع حركته فأفتتح السيرجان وجيرفت حتى وصل إلى القفص في شرقي كرمان وفتحها (52).
ورغم وقوع عدد من التمردات في مدن كرمان إلا ان الموقف استقر نهائياً لصالح المسلمين في هذا الاقليم، مما فسح المجال لعبد الله بن عامر ليبدأ مرحلة جديدة من الفتوحات في سجستان وخراسان. وفي رواية للبلاذري بعد ان فتح العرب المسلمون كرمان هرب" كثير من أهل كرمان فركبوا البحر ولحق بعضهم بمكران وأتي بعضهم سجستان فأقطعت العرب منازلهم وأرضهم فعمروها وأدوا العشر فيها واحتفروا القني في مواضع منها … ). وفي كرمان استقرت حامية عربية تقدر بأربعة آلاف فارس من (42) أهل الكوفة والبصرة (4). يقول المقدسي كان أهل كرمان يزعمون أنهم عرب تدل الروايات على استقرار العرب المسلمين في كرمان بمساندة الخلافة ووفق تخطيطها وأنهم ساهموا بشكل فعال في عمران كرمان واستصلاح أراضيها. ويبدو ان اقليمي كرمان وفارس كانا يجمعان أحياناً لوال واحد في القرن الأول الهجري. فقد ولى الحجاج الثقفي كل من قطن بن محارق الهلالي والحكم بن نهيك على
الاقليمين (56)
(00)
الخاتمة:
يعود انتشار العرب واستقرارهم في أقاليم الخليج الشرقية إلى أزمنة بعيدة قبل الإسلام. وقد استمرت هذه العملية بعد الإسلام. وتمت عملية الانتشار هذه على نمطين
اثنين
210