دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٨

ولاه الله من أمر عباده. لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً بل تزيده الولاية لحق الله تعظيماً كما قال خليفة الله أبو بكر الصديق رضي الله عنه للمسلمين وليتكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وأن أسأت فقوموني: أطيعوني ما أطعت الله فيكم وان عصيت الله فلا طاعة لي عليكم.

وهنا يؤكد أن ليس هناك أشخاص معصومين ويستشهد باجراءات اتخذها عمر بن الخطاب ضد واحد من أهل بدر شرب الخمرة ويظهر أن ذلك له مضمون سياسي حول الخلاف مع علي بن أبي طالب وكذلك حول إطاعة الخلفاء الأمويين أو العباسيين إذا ارتكبوا معصية أو خالفوا تعليم الإسلام. ويرى ضرورة الالتزام بالسلف وترك الحدث والبدعة التي يحدثها الخلفاء من بعدهم.

من هم الممثلون الحقيقيون للجماعة؟

يناقش شبيب حديث الرسول (ص) القائل " ان أمتي ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة فرقة واحدة في الجنة وسايرها في النار. وقالوا يا رسول الله أي فرقة هي قال جماعة المسلمين" ويرد على ذلك قائلاً:

قلت" صدق الله ورسوله وجماعة المسلمين هم الذين تمسكوا بالدين الذي فارقوا عليه نبيهم واتباعهم واجتماعهم على ذلك جماعة عصمة ودين ونجاة يتبع آخرهم أولهم وأمر آخرهم أولهم. يصدق بعضهم بعضاً ويأخذ بعضهم عن بعض".

ثم يؤكد شبيب أن العديد من الاحاديث النبوية موضوعة نسبت الى الرسول (ص) وحرفت ولعبت بها أقلام ذوي الأهواء والميول السياسية والدينية. وبعضها صيغ لتشوية سمعة الخوارج وتحريف معتقداتهم الدينية وأرائهم السياسية.

من هي الفرقة الناجية؟

ويرى شبيب بأن الفرقة الناجية هم " جماعة المسلمين الذين اجتمعوا على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وأطاعوا الله ورسوله واتبعوا ما فارقوا عليه نبيهم، ليس كما قالت العماة الضلال ان النجاة باتباع الكثرة والجماعة.

26