دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٩

هل الخوارج مارقة؟ ويرد على تسمية الخوارج بالمارقه ويدافع عن اهل النهروان ويسميهم هم ومن اتبعهم باحسان " أهل الدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم!! ويهاجم الفرقة الخارجية المتطرفة (الازارقة ولا يرى في آرائها ومواقفها تقرباً الى الدين.

البيعة ونكثها:

ويرد شبيب على من يقول بأن الرسول قال من نكث بيعته فهو في النار وأن من نكث بيعته كانت ستراً بينه وبين الجنة. ويرد كذلك على الحديث النبوي الذي يدعو الى القتال تحت لواء أئمة المسلمين ولزوم جماعتهم، ويعتبرها موضوعة لخدمة الملوك

والجبابرة ويستطرد شارحاً بأن الطاعة كانت بينة في الجماعة الاسلامية الاولى ولكن طاعة

الجبابرة غير لازمة لأنهم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر.

يهاجم شبيب بن عطية " السواد الاعظم من المسلمين لأنهم اتبعوا أئمة الضلال

وينفي عنهم الجماعة ويستمر مفصلاً في ذلك خمس صفحات.

أن المواضيع التي طرحها شبيب بن عطية العماني في سيرته هذه تعتبر مواضيع سياسية حساسة خاصة اذا علمنا انه عاش في القرن الثاني الهجري الثامن للميلاد وهي فترة تبلور الدعوة الاباضية الاولى في عمان. فالدعوة والكيان السياسي الاباضي يحتاج الى طرح ومناقشة مثل هذه المسائل الدينية – السياسية بين أنصارة وأتباعه لتزويدهم بالحجج ولإقناعهم بصحة وسلامة الطريق الذي يسير فيه المذهب الاباضي. ثم الدور التاريخي الذي لعبه شبيب بن عطية بعد سقوط امامة الجلندي محاولاً جمع شتات الاباضية وغرز روح المقاومة فيهم يبدو واضحاً في سيرته هذه.

(2) سيرة أبي الؤثر الصلت بن خميس الخروصي (6) الموسومة (كتاب الأحداث والصفات) وهي جزء من السير العمانية المحفوظة بمكتبة الأمام غالب بن علي بالدمام. ولا تشير المخطوطة إلى اسم المؤلف كاملاً بل تشير الى لقبه (أبي المؤثر). وكان أبو المؤثر معاصراً لإمامة الصلت بن مالك ويشير في سيرته انه شهد بيعته سنة 237 هـ / 851 م. 851 م

27