دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٣١

11

إلى شرعية بيعته من قبل العلماء المقدمين في زمانه ثم جمهور المسلمين فيقول: إلى أن انتهى الأمر إلى القرن من أهل عمان فيهم بقية من أهل العلم والرأي والصلاح والحكم وكان المشهور فيهم يومئذ محمد بن علي القاضي وسليمان بن الحكم والوضاح بن عقبة ومحمد بن محبوب وزياد بن الوضاح. ومنهم أناس من أهل العلم والفضل وان لم يبلغوا مبلغهم في العلم منهم بشير بن المنذر كان سيداً من سادات المسلمين بعزمه وقوته على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وزياد بن مثوبة والمنذر بن بشير ورباط بن المنذر ومحمد بن أبي حذيفه وهاشم بن الجهم وعبيد الله بن الحكم وعلي بن صالح وعلي بن خالد والحسن بن هاشم منهم من شهد البيعة ومنهم من غاب عنها ولم نعلم منهم خلاف عليهم. إلا أن محمد بن علي وبشير بن المنذر ومحمد بن محبوب والمعلا بن منير وعبيد الله بن الحكم كانوا هم المقدمين في البيعة للصلت بن مالك رحمه الله".

ويستمر أبو المؤثر في سيرته هذه مفصلاً في الأمور التي طرحها أعداء الصلت بن مالك راداً عليها ومفنداً لها مدعماً آراءه بسوابق تاريخية وآيات قرآنية وأحاديث نبوية. وقد رتب هذه المناقشة على شكل سؤال وجواب حيث يبدأها " فإن قالوا أو فإن زعموا" .. ويرد عليهم " قلنا لهم."

وسار بهم

عهد الصلت وسيرته: ويرى أبو المؤثر أن عهد الصلت وسياسته كانت واضحة " الصلت بن مالك رحمة الله بسيرة يعرفونها إلا ما قد يكون من الهفوة والزلة والمسلمون لا يغتنمون العثرة وقد كان متماسكاً وهو في ذلك دون من كان قبله من أهل الفضل من أئمة العدل والآخر دون الأول إلا ان المسلمين كانوا متمسكين بولايته". الاستيلاء على الأمر ولا يعترف أبو المؤثر بإمامة راشد الذي خلف الصلت ويظهره

بمظهر المغتصب للامامة بالغلبة والقوة فيقول: فلما ظهر موسى وراشد على عمان واستوليا على الأمر اتخذ راشد موسى قاضياً ولم يكن الناس يقولون أن موسى يطلب شيئاً لنفسه إلا ما شاء الله فتحققت التهمه عليه في طلب الدنيا ثم أثبتوا ولاة الصلت على مواضعهم منهم من كان يطعن عليه ومنهم من كان لا يطعن ولم يعزلوا منهم إلا الأقل ومنهم من أعتزل من قبل ان يعزل فإن يكن الصلت ظالماً فقد ضلوا بوطئهم أثره واستعمالهم أصحابه على غير توبة"

ويتساءل أبو المؤثر كيف يمكن البراءة من إمام والاستمرار في تولية ولاته على المدن والاقاليم وإذا كان الإمام الصلت قد أحدث أحداثاً وابتدع بدعاً مخالفة للدين والمذهب

29