دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٣

والإمامة لا تختلس ولا تغتصب.

ويؤكد أبو المؤثر أن الامام ينتخب بإجماع فقهاء المسلمين وعلمائهم وأن الامامة لا تكون الا عن مشورة من علماء المسلمين ولوان الامام مات لكان جايز لمن حضر من فقهاء المسلمين أن يقدموا إماماً فأما إذا كان امام يعزل أو يحارب فليس إلا بمشورة من المسلمين من أهل المصر حتى يكونوا شهداء شهوداً عليه ثم يكون حقاً على عامة المسلمين الرعية اتباعهم وتصديقهم. فلم يفعل موسى شيئاً من ذلك"!!

مسألة براءة الصلت او ولايته

ويناقش أبو المؤثر مسألة البراءة والولاية للامام ويتساءل إذا كانوا قد عزلوا الصلت فلماذا لم يعزلوا ولاته من الأمصار؟؟ " فإن قالوا عزلناه ولم نبرأ منه فتلك أعظم الحجج عليهم وأبين الضلالة، فإن قالوا برئنا منه وعزلناه فقد لزمتهم الحجة اذ لم يسموا حدثه الذي برئوا منه فيعلم ذلك العامة قبل خروجهم عليه كما فعل المسلمون بعثمان. فإن قالوا نحن اليوم بنسخ حدثه الذي برئنا منه قيل لهم أخطأتم اليوم ولا تقبل شهادتكم لأنكم بمنزلة قوم قتلوا رجلاً ثم شهدوا عليه من بعد ما قتلوه". ويستشهد بحادثة تاريخية هي مقتل عثمان ويرى ان عثمان شاعت أحداثه بين الناس في الأمصار قبل قتله بسنتين. ولذلك فإن أبا المؤثر يتهم من ناصر موسى " بأنهم رعاع من الناس لا علم لهم ولا معرفة بسنن الدين وسنن المسلمين ويرى بأنهم يجهلون سيرة المسلمين وسنة الرسول وآثار السلف الأوليين.

بيعة راشد بن النظر

ويؤكد أبو المؤثر بأن بيعة راشد كانت على " غير مشورة من المسلمين وما حضره أحد ممن يثق به وقد كان بعضهم فيما بلغنا كارهاً لفعله. ولكن غلبتهم الكثرة. وقد ساعد موسى فيما بلغنا منهم وارث وعبد الله بن سعيد وهما غير أمينين ولا رشيدين فبايعوا لراشد في غير موضع البيعة وعقدوا له في غير موضع عقد الإمامة والله أعلم كيف كانت بيعتهم أأحسنوا عقدها أم لا؟ ثم ساروا به حتى أنزلوه دار الإمامة وقبض خزائن المسلمين وأنفق الأموال. فأما أهل الفقه والعلم فيحتجون أنهم لم يرضوا ولم يروا عدل

31