دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٤ما فعل فغلبوهم الناس فقهروهم وبعض تحير ووقف.
هل يحق للأمام الشاري ان يعتزل؟؟
يقول أبو المؤثر أن المعارضين للصلت احتجوا باعتزال الصلت لا بحدثه ثم أرسلوا الى خاتم الخلافة فأخذوه منه ويرد قائلاً:
فإن يكن الصلت اعتزل بلا مخافة وسلم الامر طائعاً بلا تقية فقد انخلع من إمامته فقد أخطأ إذ اعتزل بلا مشورة من المسلمين وبراءة منه اليهم حتى يقبلوا ذلك منه أم لا يقبلوا، لأن المسلمين قد اختلفوا في هذا بالرأي لا بالديانه فمنهم من يقول ليس للامام الشاري ان يعتزل إلا ان يتغير عقله فلا يعقل أو يتغير سمعه فلا يسمع أو يذهب بصره فلا يبصر أو يذهب لسانه فلا يتكلم فحينئذ يسعه وليس للمسلمين ان يعزلوه إلا بحد يصيبه فلا بد أن يقيموا عليه إماماً غيره. وبذنب مكفر يلتمسونه بعينه شاهراً في البلد الذي هو فيه مع عامة المسلمين فيحتجون عليه. فإذا أصر ولم يتب حق عزله ومحاربته وقتله ان قاتلهم كما فعل المسلمون بعثمان سموا حدثه وتنادوا به في وجهه قبل محاربته فلم يفعل موسى شيئاً من ذلك …
فلما أقاموا راشداً إماما أثبت ولاة الصلت في مواضعهم منهم من كانوا يطعنون عليه وينكرون ولايته ومنهم من لم يكن يطعن عليه ولم يعزلوا منهم. قليلاً منهم من عزلوه ومنهم من عزل نفسه من غير أن يعزلوه واستعانوا بأعوان الصلت وقودوا قواده …
11
وهنا يؤكد ابو المؤثر بأن المسألة كانت غير شرعية وأنها مسألة عداوة شخصية وطموحات فردية لحيازة السلطة بالقوة. ويهاجم موسى بن موسى قائلاً: " لو كان لموسى علم بآثار المسلمين وبصر بسيرهم لم يستحل ما قد استحله".
من هم أعوان موسى وراشد
ويصف أبو المؤثر أنصار التمرد ضد الامام الصلت بقوله: الاعراب وأهل الجفاء وأصحاب الإحنات وأكثر الناس يسرعون الى الفتنه وناس من ضعاف الناس لا يعرفون الحق من الباطل فلما خذل الصلت واجتمع عليه أخلاط الناس الا بقية بقيت معه الى منزل قريب منها …
32