دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٥

ويسميهم في موضع آخر أخلاط الناس" ومعنى ذلك أنهم لم يكونوا من الأباضية وأنهم رعاع الناس الذين لا يعقلون ولا يفقهون" ويقسم أبو المؤثر الناس الى:

منهم أهل فتنة يحبون أن تشيع الفاحشة، ومنهم أهل طمع بدولتنا ومنهم أهل أحنه ومنهم أهل تنسل لا علم لهم يحبون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يعرفون المعروف ما هو ولا المنكر ما هو ومنهم من قد حسمه الامام بكلمة لو قيلت في غيره لم يعبي بها فلما قيلت له أسرها في نفسه عداوة " وهؤلا هم أعوان راشد حيث يصفهم بأنهم لا وقار لهم ولا صلاح ولا عفاف.

وقعة الروضة

وحين يتكلم عن وقعة الروضة التي حدثت بين أنصار الامام المخلوع تحت قيادة ابنه شاذان وبين أنصار الامام الجديد راشد. يصف سفك الدماء والقتلى ويتساءل أهذا الذي كان يبتغيه راشد؟ ويدعي أبو المؤثر ان راشد بعد انتصاره في موقعه الروضه سجن العديد في سجن نزوى.

أهمية كتاب الاحداث والصفات

ان ما اشار اليه ابو المؤثر في سيرته يعتبر مصدراً مهماً من مصادر الفترة المبكرة لتاريخ الامامة الأباضية في عمان حتى سقوط الامامة الثانية سنة 280 هـ / 893 م لكونه معاصراً للأحداث التي كتب عنها مع الأخذ بنظر الاعتبار كونه من أنصار الصلت بن مالك ولذلك لا بد من مقارنة رواياته بروايات أخرى في سير أخرى أو في العوتبي او كتب التاريخ المحلي التي ربما تذكر اكثر من وجهة نظر واحدة عن الحادثة الواحدة.

ورغم ان مناقشات ابي المؤثر عقائدية تدور حول صحة او عدم صحة امامة الصلت وشرعية أو عدم شرعية خلعه فهي تعكس أحداثاً سياسية وانقسامات قبلية في عمان في تلك الفترة. وليس هذا فحسب بل انها تعطي وجهة نظر الاباضية حول احداث وقعت في صدر الاسلام في خلافة عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والحرب الأهلية ثم عهد " الجبابرة من أمويين وعباسيين.

33