دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٦

كما وأن (الاحداث والصفات لا يقتصر على الوقائع التي وقعت في عهد الصلت بن مالك بل يشير الى أحداث وقعت قبله وبعده مناقشاً إياها مستنداً عليها فيشير مثلاً إلى امامة المهنا بن جيفر اليحمدي).

ويفصل في ولاءات القبائل فيشير الى ان قبائل هناءة وقبائل مهرة مثلاً كانتا

مصدراً للمتاعب لسلطة الامام الأباضي. وأن مهرة تعتمد على الإغارة والنهب (10) وتتضمن السيرة العديد من المعلومات والأيضاحات حول طبيعة الامامة الاباضية وشروط الامام وصفاته وشارات الامامة مثل الكم. والخاتم وتزودنا ببعض المعلومات حول طريقة انتخاب الامام ومكان الانتخاب والبيعة الخاصة ثم بيعة الجمهور ومتى يعزل الامام ودور القاضي والفقهاء الأباضية في كل هذه الاجراءات المتعلقة بالامامة (1). ويروى أبو المؤثر إن الامامة واجبة وهي حق لله على عباده لإقامة الحدود وإنصاف المظلوم والحكم بالعدل بين الناس عامة والإمامة عنده لا بد منها (14).

(12)

اما مصادر أبي المؤثر فكثيرة فقد كان هو نفسه شاهد عيان للأحداث ويعتمد على رواة آخرين يوثقهم فيقول مثلاً "حدثنا غيلان وكان صدوقاً فيما علمناه … (13) وينقل عن العديد من العلماء أشهرهم محمد بن محبوب بن الرحيل (ت) 260 هـ / 873 م) (14). ويعتمد على كتب التاريخ في نقله للسوابق التاريخية التي يدعم بها وجهة نظره حيث يشير الى " آثار السلف (15) في عديد من النقاط التي يناقشها في سيرته التي ينهيها بقوله (16). "ومما ينبغي للامام أن يكون صدوقاً وفياً جواداً رحيماً كريماً عفيفاً ورعاً قنوعاً نزيهاً عن الطمع وصلحاً بين الناس بجهده لا يتفاضلون معه الا بقدر فضلهم في الخلق وحين المعرفة بالحق والنصيحة نسأل الله لنا ولكم الهداية كما يحب ويرضى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تم الكتاب ".

(3) سيرة أبي الحسن علي بن محمد البسيوي الموسومة (الحجة على من أبطل السؤال في الحدث الواقع بعمان

والبسيوي أو البيساني من علماء القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي ألف في السير وفي الفقه (17) الأباضي وكانت آراؤه منتشرة بين الأباضية في عمان ويعتبر دعامة من دعائم العقيدة الأباضية. وفي سيرته هذه يظهر البسيوي من أنصار

34