دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الصلت بن مالك ومؤيديه مالك ومؤيديه المتشددين. دافع عن الامام الصلت بشدة وحماسة يسند حججه بالتاريخ والفكر والعقيدة. ولذلك نقل عنه واقتبس منه العديد من مؤرخي عمان

المتأخرين.

وسيرة " البسيوي هذه تدخل ضمن مخطوطة جامع السير العمانية وقد الحق بها رساله من عشر صفحات من تأليف البسيوي كذلك ولكنها في الفقة والعقيدة والفرق وعنوانها أصل ما اختلفت فيه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم). وهذه الرسالة كما أوضحنا لا علاقة لها بالسير العمانية.

والبسيوي في سيرته التي تتألف من عشرين صفحة تقريباً يبدأ بمقدمة يحذر فيها من الفرقة والاختلاف ويدعو الى الوحدة والاتفاق تحت لواء " القدوة المحقة " ويبين أهمية هذه الوحدة. ويرى أن من واجب المسلمين العمل بالمعروف والنهي عن المنكر وعليهم أن يسألوا عن أهل العدالة والولاية من أهل الحق ويطلبونهم.

ثم يستعرض حال الخلافة الاسلامية وتطورها من خليفة الى آخر وتظهر منها وجهة النظر الأباضية وموقفها من الأحداث في العهد الراشدي.

ثم يقفز بعد ذلك الى امامة الجلندي أول امام للأباضية في عمان. ذلك ان البسيوي لا يعترف بالخلافتين الاموية والعباسية فالأئمة بعد الراشدين من وجهة نظره، هم الأئمة الأباضية في عمان فيعددهم حتى يأتي إلى امامة الصلت بن مالك.

وهنا يبدأ بالتفصيل مستعرضاً امامة الصلت بن مالك مكفرا الذين خرجوا عليه وخالفوه ثم يناقش ادعائهم وتهمهم ويرد عليها بحجج قوية الواحدة بعد الاخرى.

الغرض من تأليف السيرة

ويوضح البسيوي (18) هدفه من تأليف سيرته هذه فيرى ان الامور اختلطت في عمان وعلى المسلمين أن يسألوا ليستبان لهم الحق من الباطل وعليهم أن يسألوا العقلاء من أهل عصرهم والا يعتمدوا على ما يسمعوه وما ينقل شفاهاً أو تروى أخباره