دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٠امامة الصلت بن مالك:
ثم اجمعوا من بعدهم بلا خلاف بينهم على امامة الصلت بن مالك وولايته
طاعته،
وولاية من قدمه من المسلمين واجمعوا على نصرته وتحريم غيبته او الامتناع عن كذلك كان إجماعهم على كل امام كان قبله كما أجمعوا على امامة أبي بكر. ولم نعلم أن أحداً ادعى عليه أنه ظهر منه فى الدار أمراً مستنكراً الى أن خرج عليه راشد بن النظر ومن أجمع معه موسى بن موسى ومن تابعه .. "
استيلاء راشد بن النضر
وحين يشير البسيوي الى امامة راشد بن النضر لا يعترف بها ويسميها " استيلاء على الأمر ويسمي أعوانه البغاة الذين قدموا اماما دون الرضى والمشورة. ذلك ان امامة الصلت صحيحة يدلل عليها البسيوي بالحجج من الكتاب والسنة والاجماع والسوابق التاريخية وان " موسى وراشد ركبا ما لا يحل قبل ان يظهر كفر الصلت وخروجه من
الحق.
ويستمر البسيوي مركزا على الخلاف الذي حدث بعد عزله مدافعا عن امامته مجيبا على كل سؤال يتعلق بأحداث عمان. ولا يقتصر كلام البسيوي على عهد الصلت بل يشير الى عهود أئمة آخرين وإجراءاتهم وموقف العلماء في زمانهم وذلك ليؤكد وجهة نظره حول خطأ الموقف الذي اتخذه كل من موسى وراشد تجاه الامام الصلت. ولما كان الفضل بن الحواري (31) من مؤيدي راشد بن النضر وقد كتب كتاباً في ذلك فإن البسيوي (2)
يهاجمه بشدة فيقول:
وكذلك الفضل بن الحواري والحواري بن عبد الله في الأصل رجلان من سائر الناس بالاتفاق. ولم يتفق أهل الدار على صحة إمامتها في عقدتهما ولم يتفق على إمامة الحواري بن عبد الله ولا ولايته ولا ولاية من قدمه .. فالإجماع في الأصل أنهما ليسا
بإمامي عدل … ويتبنى البسيوي وجهة النظر المجمع عليها ويستطرد قائلاً: ليس علينا الدخول في الأمر المشكل حتى يصح لنا المحق من المبطل بالاجماع وقولنا قول المسلمين فيما دانوا فيهما وفي غيرهما"
كما وأنه يشير الى بعض المعلومات حول طبيعة الإمامة في المذهب الأباضي
38