دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وليس هناك تاريخ حولي محلي لعمان يؤرخ لعهد اليعاربة بعد الإمام ناصر حتى بدايات القرن الثامن عشر الميلادي ولذلك فهناك ثغرة زمنية ليس لدينا عنها معلومات تاريخية مفصلة تمتد من نهاية عصر الإمام ناصر سنة 1640 م الى بداية عصر الإمام مهنا بن سلطان 1719 م. ويفترض الدكتور باثيرست بان احداً لم يكتب تاريخ عُمان خلال هذه الفترة أو انه كتب ولكنه ضاع أو تلف حتى ظهر المؤرخ المعاولي. أما الازكوي فيبدو أنه أخذ معلوماته عن الأئمة اليعاربة بعد ناصر بن مرشد وحتى سنة 1728 م شفاها أو من اخبار ونتف مكتوبة.

(09)

ويختتم ابن قيصر سيرته معتذرا للقارئ (*) من الخطأ والإيجاز لأنه كان على "غاية العجلة والأفكار بأسباب الدنيا مشتغلة» «ويضيف قائلا: (60) «ولست من هذه الرتبة ولا: في العلم من أولي الدرجات الشامخة وذلك لقصر باعي عن ذوي العلوم والمعارف وقلة اختراعي في التطاول للقدماء الاشارف، بل كنت مجيبا لهما في التأليف وملبيا لخدمتهما في التصنيف وكان ذلك حسب الطاقة والتكليف».

ثانياً - الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان لابن رزيق:

والمخطوطة واحدة من التصانيف العديدة التي ألفها ابن رزيق في تاريخ عُمان وعنوانها الكامل هو الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان وما لهم في العدل من الشان. وأولهم الإمام الجلندي بن مسعود وآخرهم سلطان بن مرشد اليعربي.

والمخطوطة في الواقع مجموعة قصائد أو أبيات شعرية نظمها المؤلف في أحداث عمان حيث يذكر القصيدة أو الأبيات ثم يبدأ بشرح الأحداث التاريخية التي أشارت اليها الأبيات الشعرية ويوضح ذلك ابن رزيق نفسه فيقول: (11)

(61).

أما بعد فقد سألني بعض الأخوان في الدين أن أنظم قصيدة في أسماء أئمة عُمان الصالحين .. وأن أشرحها شرحا مختصرا مفيدا أو شرحا بسيطا لا يطلب العارف له مزيدا. فأجبته مع عدم النباهة … امتثالا لأمره وانخفاضا مني لارتفاع قدره ولعمري لست أنا أهلا لنظم الأشعار المحكمة ولا لنثر الأخبار المعلمة … والمرجو من أهل الوفاء واخوان الصفا لي محض الإقالة اذا وجدوا حثالة في المقالة ولله التوفيق».

وتتكون المخطوطة من 138 ورقة أي 276 صفحة وهي كتاب في التاريخ رغم انها

03