دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٦

تبدأ كل فقرة جديدة من فقراتها أو حادثة مهمة من الحوادث التي يؤرخها بعدد من الأبيات الشعرية له أو لغيره من الشعراء. كما يظهر ابن رزيق ولعه بالأنساب بصورة واضحة فهو يذكر أنساب الشخصيات المهمة التي يشير اليها كلما وسعه الأمر ووجد مجالات إلى ذلك.

ويبدأ ابن رزيق مخطوطته بقوله: (6)

«الحمد لله الذي جعل أئمة العدل هم الضياء المنجاب به الظلام بعد الأنبياء عليهم السلام فعملوا بالكتاب المبين وبسنة نبيه الأمين».

مبتدأ بالجلندي يتكلم ابن رزيق عن خمسة وعشرين اماما من أئمة عُمان «أولهم الجلندي بن مسعود وآخرهم سلطان بن مرشد اليعربي حتى سنة 1156 هـ 1734 م. ويروي ابن رزيق أخبار عُمان في الجاهلية وطرد العرب للفرس منها ويقول ان الفرس كانت تسمى عُمان "مذونا" ويرى في سبب تسمية عُمان بهذا الأسم بأن للأزد ببلاد الشام منطقة تسمي عمان فقرنوا اسمها باسمها فأزالوا التشديد عن هذه وتركوه على حاله للتفرقة بينهما (13)

ثم يتكلم عن إسلام عُمان وظهور الأباضية فيها ويرى أن الشراة هم: الاباضيون الاستقاميون سموا بذلك لأنهم قالوا انا شرينا أنفسنا في سبيل الله أي بعناها للجهاد في دين الله».

ويروي

اخبارا مفصلة عن المعارك بين الجلندي بن مسعود الجلنداني اليمني الازدي العماني أول امام نصب بعمان وبين العباسيين. وهي معلومات لا نجدها الا مختصرة في مصادر التاريخ العام كالطبري واليعقوبي والبلاذري ولا في مصادر محلية عُمانية أخرى مثل الازكوي فيقول مثلا: (14)

كان السفاح قد طلب شيبان لجناية منه عليه فلما قدم شيبان على عُمان اخرج الإمام الجلندا هلال بن عطيه الخراساني ويحيى بن نجيح وكان يحيى فضله شهيرا بين المسلمين فدعا بدعوة انصف فيها الفريقين فقال اللهم ان كنت تعلم أننا على الدين الذي ترضاه والحق الذي تحب أن يؤتى فاجعلني أو قتيل من أصحابي ثم اجعل شيبان أول قتيل من أصحابه ثم زحف القوم بعضهم على بعض فكان أول قتيل يحيى وأول قتيل من

54