دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٣

وصفت هذه المقتطفات من كتاب (الكفاية) على شكل سؤال وجواب والجواب دون شك هو موقف الخوارج ووجهة نظرهم حول الاشخاص الذين من ذكرهم.

مر

ويكرر الازكوي اسم هذا الكتاب (الكفاية) في الباب التاسع والثلاثين (83) من مؤلفه ويذكر هنا اسم المؤلف وهو محمد بن موسى بن سليمان الكندي ضمن مجموعة علماء اهل الدعوة في عمان.

وفي الباب 28 يتكلم الازكوي عن الفرق الإسلامية) ويرى انها ثلاث وسبعون فرقة ويذكر اعتقاد كل فرقة منها مدعماً ذلك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم ان فرقة واحدة هي الناجية ويشير ان كل فرقة من هذه الفرق تدعي انها الفرقة الناجية. ويقسم الازكوي هذا الباب الى اربعة فصول: الفصل الأول في اسماء فرق المعتزلة وهم خمس عشرة فرقة. والفصل الثاني في اسماء الفرق العثمانية والفصل الثالث في فرق الخوارج والفصل الرابع في فرق الشيعة.

(10).

علماً بأنه قبل ان يفصل في هذه الفرق وآرائها وتفرعاتها يعطينا رأي الأباضية في أصل افتراق الفرق وانقسام الأمة الإسلامية حيث يقول .... فالفرق كثيرة واقاويلهم غير قليلة لا يأتي عليها كتاب ولا يستوعبها ذكر ولا خطاب غير أني اذكر منه طرفاً يهتدي من اراد الله هدايته وذلك شيء يكثر ويطول وذكره يتزايد ويعول غير اني أميل الى الاختصار وابين ما حضرني ذكره عبرة لأولي الأبصار. فالإسلام لم يزل مستقيماً على نظام واحد والمسلمون كلمتهم واحدة حتى ولي عثمان بن عفان فكان منه ما كان فعند ذلك انكر المسلمون وطالبوا منه الاعتزال فأبى فقاتلوه حتى قتلوه فافترقت الأمة من بعده ثلاث فرق فرقة قتلته وهم المحقون وفرقة وقفت عنه وعن من قتله وهم الشكاك وفرقة طلبت بدمه وهم العثمانيون.

فالفرقة القاتلة منهم علي بن أبي طالب واهل المدينة والمهاجرون والانصار والفرق الواقفة فسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة واسامة بن زيد والفرقة الطالبة بدمه فهم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام ومعاوية بن أبي سفيان. ولما حكّم علي بن أبي طالب الحكمين افترقت الفرقة القاتلة لعثمان فرقتين: فرقة خرجت عنه فسموا

الخوارج

61