دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٦الدولتين الامويتين في المشرق والاندلس وكذلك الدولة العباسية في اقل من خمس عشرة ورقة وعدأ تسميتهم بالملوك والجبابرة فالمؤلف لم يتهجم على الامويين والعباسيين بشدة بل انه ذكر اعمالهم الدينية من بناء للمساجد وتوسيع للمسجد الحرام في مكة ومسجد المدينة وغيرهما.
ويشير الازكوي إلى القرامطة واعمالهم في عهد المقتدر حيث يقول: (11)
وفي ايامه المقتدر) بطل الحج واخذ الحجر الاسود وذلك ان ابا طاهر سليمان بن الحسن القرمطي دخل مكة يوم التروية فقتل الحجاج قتلاً ذريعاً ورمى القتلى في زمزم وقلع الحجر الاسود وغزا الكعبة وقلع بابها وبقي الحجر الاسود معهم اثنين وعشرين سنة الا اياماً».
اما الباب الحادي والثلاثين فعنوانه «في ذكر الائمة الذين باعوا انفسهم في انكار المنكر» ويتكلم الازكوي في هذا الباب عن حركات الخوارج قبل تبلور الحركة الأباضية وتأسيس كيانها السياسي في عمان والمغرب. ويقتصر دون شك، على الحركات التي يعترف بها الأباضية واولهم عبد الله بن وهب الراسبي امام اهل النهروان ثم يتابع ذكره الزعماء الخوارج حتى يأتي إلى المرداس بن حدير ويذكر ان اتصاله كان مع جابر بن زيد الذي يقول عنه:
وكان جابر ذا رأي صائب وكان أئمة المسلمين لا يخرجون الا برأيه ويحجبونه ويسترونه عن الحرب لئلا تموت دعوتهم لانه امامهم ورئيسهم أو يكون لهم ردها وظهيراً وكان أعور بعين والثغ وكان يسكن .. فرق .. وكان وفاته سنة 1.3 (193).
(98)
ثم يستطرد الازكوي ليفصل في حركة المختار بن عوف السلمي الازدي العماني وحركة طالب الحق عبد الله بن يحيى الحضرمي. وينقل نص خطبة المختار (أبو حمزة (الخارجي) بالمدينة. وهؤلاء الثوار، على رأي الازكوي مقدمة لجهاد الخوارج الأباضية في سبيل عقيدتهم. وفي هذا الباب يعتمد الازكوي في معلوماته على روايات من شيوخ الدعوة الاباضية امثال جابر بن زيد وأبي سفيان محبوب بن الرحيل وابنه محمد بن محبوب وكذلك عن اخباريين امثال الهيثم بن عدي.
وفي الباب الثاني والثلاثين (1) يبحث الازكوي في انتشار المذهب الاباضي بالمغرب ويذكر بعض أئمتهم وعلمائهم وفيه يشير إلى المعاصرين من الائمة الأباضية بعمان
64