دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٧

فحين يتكلم عن عبد الرحمن بن رستم مثلا يقول ان الامام الذي عاصره بارض عمان هو الوارث بن كعب الخروصي.

ومن المهم ان نذكر الصلة الوثيقة بين الدعوة الاباضية بالمغرب وبين مركز الدعوة الاصلي بالمشرق. حيث كان ائمة الخوارج يستشيرون قادة الدعوة في المشرق اذا ما حدث خلاف في الرأي بينهم يقول الازكوي:

فكتبوا أي أباضية (المغرب) كتاباً إلى المشرق إلى أبي سفيان محبوب بن الرحيل وهو اذ ذاك رأس اهل الدعوة والمقدم في اهل المشرق» (4).

ويبدو اهتمام الازكوي باخبار المغرب في تخصيصه 44 ورقة لهم، وفي احيان كثيرة لا يذكر رواته بل يكتفي بالقول «ذكر بعض أصحابنا، واحياناً ينقل عن البكري اما الباب الثالث والثلاثون (9) فهو من الابواب المهمة في هذه المخطوطة وعنوانه «في اخبار اهل عمان من اول اسلامهم الى اختلاف كلمتهم». ويشمل هذا الباب تاريخ عمان بعد دخول الإسلام إليها ثم تأسيس الامامة الاباضية الاولى والثانية حتى عزل الصلت بن مالك عن الامامة سنة 273 هـ 886 - 887 م وهي فترة ازدهرت فيها الاباضية عقائدياً وسياسياً واستطاع أئمة الدعوة ان يتحدوا السلطة العباسية وان يوحدوا اتباعهم في صف واحد. ولكن الانشقاق بدأ بعد عزل الصلت بن مالك وادى الى حرب طاحنة بين أهل عمان وهذا مكن العباسيين من دخول عمان واسقاط الامامة الاباضية الثانية سنة 280 هـ / 893 م. وقد اهتم بهذا الباب العديد من المؤرخين المهتمين بتاريخ عمان فقد ترجمه الوكيل السياسي البريطاني اللفتانت كولونيل Ross في مسقط ونشره في كلكتا

بالهند سنة 1974 م. وحقق Klein نفس الباب ونشره في هامبرج سنة 1938 م. ويعلق الازكوي في نهاية هذا الباب عن مدى سيطرة الاباضية على عمان فيقول: وفيما اظن ان هؤلاء الائمة بعد الصلت لم تدن لهم جميع عمان ولم يجر سلطانهم

فيها.

وتستمر الابواب من الباب الثالث والثلاثين حتى الباب الثامن والثلاثين في سرد تاريخ عمان المحلي بشيء من التفصيل حتى سنة 1728 م حيث تنقطع الاحداث بصروة

مفاجئة.