دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٨

(96

ففي الباب الرابع والثلاثين (9) يفصل الازكوي في اظهار وجهة نظر كلا الفريقين في الفتنة التي ادت الى عزل الصلت بن مالك وينقل عن شيوخ وأئمة يبدو انهم عاصروا الصراع المحتدم بين انصار الصلت من جهة وانصار موسى بن موسى وراشد بن النظر من جهة ثانية. ومن المهم أن نشير بان الازكوي يوضح موقفه من هذا النزاع حيث يبدي وجهة نظر تميل الى جانب الصلت. ويذكر العديد من العلماء الذين وقفوا الى جانب الصلت مثل أبي الحسن محمد بن الحسن وأبي المؤثر وغيرهم ولكنه يعود فيدعو الى "الوقوف في أمر هذه الاحداث والفتن والعودة الى وحدة الصف ونبذ الخلاف.

ويستمر الباب الخامس والثلاثين (1) في سرد احداث عمان في عهد الامامين سعيد بن عبد الله وراشد بن الوليد ومن بعدهما، ولكن الازكوي نفسه يبدي حيرته من غموض الاحداث حيث يقول مثلاً عن مقتل الامام سعيد:

وقد طالعت في ذلك الكتب الكثيرة وسألت اهل الخبرة فلم أقف على علم ذلك».

بل ان الازكوي لا يعطي معلومات عن الائمة الذين انتخبوا خلال هذه الفترة ويعترف بانه لم يجد معلومات كافية لكي يسردها عنهم ويتساءل فيما اذا كان الأباضية قد انتخبوا فعلاً ائمة خلال هذه الفترة.

على ان الامور تتوضح أكثر من الباب السادس والثلاثين (18) حين يتكلم عن فترة نفوذ النباهنة على معظم الاقسام الداخلية لعمان ويسميهم الازكوي ملوك النباهنه» وليس ائمة ذلك لانهم ليسوا من الأباضية وهؤلاء الملوك يعودون الى قبيلة نبهان التي برزت خلال القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي كقوة سياسية في عمان. ومع ذلك فإن المعلومات التي يقدمها الازكوي عن هذه الفترة من تاريخ عمان وعن تطور الأباضية فيها ليست كافية بل مقطوعة تتخللها فجوات تاريخية كبيرة.

(??

ويخصص الازكوي باباً كاملاً (الباب (37) (11) لظهور الامام ناصر بن مرشد ولا شك فان حكمه يعتبر بداية لعهد جديد في تاريخ عمان هو عهد اليعاربة الذي بدأ سنة 1624 م 1034 هـ وانتهى سنة 1741 م 1154 هـ. وقد حقق هذا العهد لعمان وحدتها / السياسية وازدهارها الاقتصادي. ولذلك يسهب الازكوي في سرد احداث هذا العهد مادحاً الامام ناصر واعماله مترحماً عليه على أن الازكوي لا يبالغ في ذلك مثل ابن قيصر ونستطيع ان نكون صورة جيدة لعهد الامام ناصر بمقارنتها مع ما كتبه

??