دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٧٢

العديد من الفجوات التاريخية لا نعرف لها سبباً خاصة وان الازكوي يكتب تاريخاً محلياً لعمان ويتوقع أن يفصل في احداثها ويسلسل هذه الاحداث بطريقة واضحة. فنحن لا نعرف من خلال روايات الازكوي عن تاريخ عمان خلال الفترة البويهية أو خلال سيطرة القرامطة عليها ولا عن مدى نفوذ السلاجقة على الإقليم بعد سيطرتهم على السلطة في. بغداد. وليس هناك الكثير من المعلومات عن الأئمة الأباضية في عمان خلال هذه الفترة والفترة التي اعقبتها حتى القرن الخامس عشر الميلادي حيث انتخب مالك بن الهواري سنة 1406 م / 809 هـ إماماً. ويعترف الازكوي بانه لم يجد معلومات عن تاريخ الأباضية في عمان ويتساءل هل ان العمانيين لم ينتخبوا أئمة لهم خلال هذه الفترة ام ان اسماءهم بقيت مستورة ولم تعلن؟؟ (113)

ولكن الفترات المجهولة في تاريخ عمان تتكرر خلال القرن الخامس عشر الميلادي ولا يشير الازكوي الى شيء من اخبار عمان بين سنة 847 885 هـ / 1443 م - 1480 م. بل ان الازكوي يقع في حيرة حول انتخاب الأئمة ويرى بانه ربما لم تقع انتخابات جديدة للأئمة بعد سنة 1560 م / 968 هـ حتى ظهور اليعاربة ولكنه غير واثق من رأيه هذا (113). ويشير الازكوي الى فترة قوة القبائل النبهانية ونفوذهم على عمان ولكنه لا يعطينا اسباباً لبروز هذه القوة أو لأنهيار الامانة الأباضية.

على ان هناك اشارات الى مشادة عقائدية نشأت حول مشروعية امامة محمد بن اسماعيل 906 - 143 هـ 1500 - 1536 م. ويظهر من كشف الغمة أن عمان انقسمت إلى منطقتي نفوذ: إحداها حكم ملوك النبهانية والثانية حكم الائمة الاباضية.

ويتكلم الازكوي عن عهد ناصر بن مرشد اول أئمة اليعاربة ولكنه مقتضب ومعلوماته ناقصة حيث تكملها مصادر اخرى مثل سيرة الامام العادل ناصر بن مرشد لأبن قيصر وكتاب تاريخ عمان للمؤلف المجهول ومخطوطة قصص واخبار جرت بعمان للمعولي وتحفة السالمي.

وهناك نقص واضح في كتاب الازكوي حول نشاطات الامام ناصر بن مرشد خلال سنيه الاخيرة اعتباراً من سنة 1044 هـ / 1634 م. اما قبل هذا التاريخ فاعتماده بالدرجة

الاولى على ابن قيصر

(114)

ويعطي الازكوي رأيه حول نشاطات بعض أئمة اليعاربة فيشير الى ان سلطان بن

V.