دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٢

الثقة به والقبول بآرائه من قبل المؤرخين الذين اعقبوه حتى ان السالمي يعطي ابن رزيق اهمية كبيرة ويعتمد على معلوماته كثيراً رغم انه احياناً ينتقده لثقته بالروايات الشفوية. ومهما قيل حول ابن رزيق وكتابه الفتح المبين فإن اهميته تقتصر على فترة البوسعيد فهو مؤرخ هذه الفترة بالذات. ومما يزيد في اهميته كونه لم يظهر تحيزاً ضد الفترات التاريخية الاخرى التي ارخ لها رغم ولائه الواضح لألبوسعيد.

ولا بد ان نضيف هنا بان ابن رزيق يضيف معلومات جديدة احياناً غير مذكورة في المصادر التي سبقته، فحين تكلم عن العصر اليعربي في عمان يذكر احداثاً لا يذكرها ابن قيصر في سيرته مثلاً عن صلات اليعاربة بالبرتغاليين والمعارك او الاتصالات التي جرت بين الطرفين.

وحين يناقش ابن رزيق الفترة اليعربية المتأخرة يضيف معلومات جديدة عن النزاعات القبلية والتكتلات السياسية لا يذكرها الازكوي في كشف الغمة، والرأي السائد ان ابن رزيق ألف العديد من الكتب في تاريخ عمان، وأن بعضها وجد طريقه الى المكتبات الاوروبية على ان الانطباع الذي يكونه المطلع على هذه الكتب ان نسبة كبيرة من معلوماتها متداخلة ومكررة فما ذكره في الانساب يتكرر في الفتح المبين والصحيفة العدنانية والقحطانية والاحداث التاريخية عن ائمة عمان قبل فترة البوسعيد مكررة في الفتح المبين وفي الشعاع الشائع باللمعان والقصيدة القدسية مع اختلاف واختصارات هنا وهناك. وهناك انطباع آخر يخرج به القارئ المتمعن لكتب ابن رزيق وهي تضارب المعلومات والتواريخ التي تقدمها وكذلك الاختلاف في الاسماء التي تذكر بين مخطوطة واخرى ولا شك فان ذلك يؤدي الى غموض الوقائع التاريخية وارتباكها ويدعو الى مقارنة معلومات بالروايات التاريخية الاخرى المتوفرة في مصادر أخرى.

خامسا - تحفة الاعيان بسيرة أهل عمان: لنور الدين عبد الله بن حميد السالمي (ت 1331 هـ / 1913 م)

يعُد المؤلف من اشهر مؤرخي تاريخ عمان، ورغم انه فقد بصره ولا يبلغ من العمر اثنتي عشرة سنة وانه توفي ولا يزال في بداية الاربعين من عمره فقد برز في ميدان الفقه (137) كما لعب دوراً سياسياً فعالاً في عمان في بداية القرن العشرين.

والتاريخ

A.