دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٣

يبدأ كتاب التحفة بفضائل اهل عمان ثم يتدرج الى دخول العرب الى عمان قبل الإسلام وطرد الدخلاء الفرس منها ثم يتوسع في فترة مالك بن فهم واولاده من بعده وانتقال الحكم بعد ذلك الى بني معولة بن شمس.

ويفصل في دخول الاسلام الى عمان والنتائج التي ترتبت على ذلك وأسوة بمؤرخي عمان الذين سبقوه لا يسمي السالمي الحركة التي حدثت ضد الإسلام في عمان «بالردّة» بل يعزوها الى خلافات شخصية. ويؤكد السالمي بان الخليفة أبا بكر الصديق ابقى جيفر وعبد في موضعهما السابق حكاماً على عمان (133)

ويخصص السالمي باباً في عقيدة اهل عمان والسلف الذين اخذ عنهم اهل عمان

الاباضية ثم ينتقل الى امامة الجلندي بن مسعود وسقوط الامامة الأباضية الأولى. ويفصل السالمي في تأسيس الامامة الأباضية الثانية ويفرد باباً يسميه (باب) انتقال الدولة من يد الجبابرة الى المسلمين) (134).

(130)

وحين يتكلم عن امامة الصلت بن مالك والمشادة التي حدثت بعد عزله يقول: وقد اختلف الناس في ذلك اختلافاً كثيراً فمن عذر موسى وراشداً في خروجهما ذكر اسباباً تسوغ لهما صنيعهما ومن خطأهما على ذلك ذكر اسباباً منكرة واحوالاً غير جميلة وكثرت في ذلك الدعاوى، ووقف من وقف من المسلمين للاشكال الواقع … ويبدو ان السالمي في مسألة امامة الصلت بن ملك لا يوافق المتشددين من امثال البسيوي وأبي المؤثر الذين هاجموا موسى وراشد واعتبروا عملهما غير شرعي ويرى أن اهل الحق يرفضون آراؤهما وينكرون تطرفهما (136). كما وان السالمي ينقل عن الفضل بن

(137)

الحواري الذي كان مع الامام راشد بن النظر وكذلك عن أبي سعيد الكرمي (1) وعلى هذا فيمكن اعتبار السالمي من «الواقفين» المحايدين في هذه المشادة مع انه يميل احياناً الى مهاجمة آراء (مدرسة (الرستاق التي يمثلها البسيوي وابي المؤثر.

ويفصل السالمي في ذكر مواقف العلماء الاباضية ويبرز اثرهم في السياسة وعلى الائمة فيتكلم عن نصائح العلماء للامام … (138) ومواقف العلماء من حكم … (139) بل انه يقدم قائمة طويلة تمتد لحوالي قرنين ونصف من الزمان يذكر فيها مواقف علماء وفقهاء متعددين من المشادة الحادة التي ادت الى عزل الصلت عن الامامة (140). ولعل التأكيد على دور العلماء يعكس وجهة نظر السالمي نفسه في اثر العلماء في المعترك السياسي

81