دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٤ذلك الأثر الذي يجب أن يكون كما كان في الماضي فعالاً وإيجابياً. ولا بد ان نشير هنا الى ان السالمي لعب دوراً نشطاً في اعادة بناء الامامة الاباضية في عمان سنة 1913 م. ان العديد من الكتب والرسائل التي ألفها دعت الى بعث روح الشراة التقليدية في نفوس الاباضية … (141)
وحين يتكلم السالمي عن سقوط الامامة الاباضية الثانية وتحرك العباسيين يقول:
(142)
«خروج سلطان الجور على الامام راشد بن الوليد ويفرد باباً لحكم العباسيين والبويهيين والقرامطة لعمان تحت عنوان: «ذكر الجبابرة الذين تولوا عمان بعد الائمة في الزمان الاول (143).
وحين يتكلم عن انتقال الدولة الى بني نبهان يسمي حكام النبهانية «ملوك بني
نبهان.
وفي الجزء الثاني من التحفة يفصل السالمي في عهد الامام ناصر بن مرشد اليعربي ويشير الى خصائصه وفضائله وتأييد العلماء له ثم يذكر فتوحاته على انه كباقي مؤرخي تاريخ عمان لا يفصل في الوقائع الخارجية والعلاقات مع البرتغاليين بل يحصر اهتمامه باحوال عمان الداخلية.
ثم يستطرد السالمي فيذكر أئمة اليعاربة الواحد بعد الآخر حتى يتكلم عن الانشقاق الذي قسم اهل عمان الى غافري وهناوي ويرى ان هذا الانقسام ادى الى انهيار الامامة الاباضية في عمان. والجدير بالذكر ان هذا التقسيم الجديد (غافرية (وهناوية لا يمكن اعتباره تقسيماً قبلياً يعتمد على النسب بل هو تقسيم سياسي أكثر من كونه قبلي ولذلك فان كتب النسب لا تعتمده وان ابن رزيق الذي يظهر اهتماماً خاصاً بالنسب لا يشير إليه بل يتكلم عن النزارية واليمانية في عمان.
(144)
ويستمر السالمي ليذكر انتقال الامامة من اليعارية الى آل أبي سعيد «وهم ملوك اليوم واول ملوكهم الامام احمد بن سعيد».
ومع ان السالمي يشير الى الصدام مع الوهابية في نجد وشرقي شبه الجزيرة العربية والصدام مع البرتغاليين ومن بعدهم الانجليز والى توسع سلطة الامام الاباضية في شرقي أفريقيا وفارس الا ان اشاراته قليلة ومقتضبة.
82