دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وينهي السالمي كتابه في احداث سنة 1328 هـ / سنة 1910 م.

منهج السالمي ومصادره:

يعد كتاب التحفة مصدراً في تاريخ عمان من عصر الجاهلية حتى بدايات القرن العشرين، ولكن اهميته تبدو أكبر في الفترة بين سنة 1856 م - 1910 م. ويظهر ان المؤلف

عزم على كتابة تاريخ الاباضية في أقاليم أخرى مختلفة مبتدءاً بأهل عمان حيث يقول:

وكنت عزمت ان اجمع سيرة تجمع احوال المذهب وذكر اهله اينما كانوا من الحجاز والعراق وعمان واليمن والمغرب وخراسان وغيرها من عهد الصحابة الى عصرنا هذا. ثم رأيت أن ذلك شيء يطول وخشيت معاجلة الايام قبل تمام المأمول فعجلت للناس السيرة العمانية وان كان في الاجل فسحة جمعت ان شاء الله باقي السير على حسب ذكرت … (145).

ما

وتبدو اهمية (التحفة) من المصادر التي اعتمد عليها، فقد أجهد السالمي نفسه في استقصاء المصادر والموارد، وجاب أقاليم عمان بحثاً عن السير والاخبار وهو يشير الى عدد من مصادره فيذكر مجموعة من السير العمانية الاصيلة التي ألفها علماء الاباضية مثل سيرة أبي المؤثر الصلت بن خميس وسيرة أبي قحطان خالد بن قحطان. كما وانه ينقل عن كتاب للفضل بن الحواري وسيرة منير بن النيّر الرياحي.

وفيما يخص قبائل العرب التي نزلت عمان واستقرت فيها او هاجرت منها الى اقاليم اخرى يعتمد السالمي على العوتبي، وينقل عن الازكوي وابن رزيق وقصص واخبار للمعولي. والغريب ان السالمي لم يطلع على تاريخ عمان للمؤلف المجهول وليس له علم به وفيما عدا ذلك فهو يستند على احاديث وروايات عن الربيع بن حبيب الفرهودي وأبي سفيان محبوب بن الرحيل وبلج بن عقبة الفراهيدي وجابر بن زيد وغيرهم من علماء

عمان

كما ينقل عن الجاحظ وأبي عبيدة والاصمعي ويشير الى ابن الأثير وابن خلدون اما آراؤه السياسية فأباضية حيث يعتبر الأباضية الفرقة الإسلامية الوحيدة ذات النهج الصحيح فيقول موضحاً السبب الذي دعاه إلى التأليف:

83