دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ١١٥

أما الروايات التي تقول (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فهي باطلة فيها ضعف في سندها وكذلك يتضح من متنها أنها موضوعة لأنها تصادم النصوص القطعية من كتاب الله وكذلك تصادم رواية أخرى ونصها: (لا) تنال شفاعتي أهل الكبائر من أمتي).

وكذلك الرواية تتعارض مع الروايات التي تقول: (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام).

وقال - عليه الصلاة والسلام -:

(لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر).

وقال - عليه الصلاة وا والسلام -: (لا يدخل الجنة نمام)

وقال - عليه الصلاة والسلام: لا يدخل الجنة قتات)

فكيف لرسول الله بعد كل هذا يقول شفاعتي لأهل الكبائر وفي موضع آخر ينفي دخولهم الجنة؟ أليس هذا تناقض؟

ونحن حقيقة لا نسلم بصحة ما نسب لرسول الله مما يخالف كتاب الله وفي نفس الوقت يخالف قولاً آخر صادراً منه - عليه الصلاة والسلام -.

ولو تأملنا في هذه المسألة بعين العقل فالرواية التي تقول شفاعتي لأهل الكبائر لوجدنا فيها مستساغاً لفعل الفواحش والمنكرات ولفتحت لنا طرق الانحراف بلا رادع، ففي الأخير سيشفع لنا النبي وهذا باطل فكيف سيشفع النبي لأهل الكبائر

وهو القائل: (بعثت لأتمم مكارم الأخلاق

وقال الله عنه: (وإنك لعلى خلق عظيم)

فهل من أخلاق النبي أن يفتح باباً لفعل الكبائر؟

حاشاه

أليس هو القائل لفاطمة ابنته وصفية عمته: (اشتريا أنفسكما من الله فإني لا اغني عنكما من الله

شيئا).

والخلاصة: إن الشفاعة بتعدد مشفعيها يوم القيامة فهي ليست لأهل الشرك أو أهل المعاصي

الذين ماتوا بلا توبة

والحمد لله على تمام فضله، فما كان من صواب فمن فضل الله علينا.

النقاط التي تحدث عنها الدرس:

115