دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ١٢

أولا: علم ضروري اعتقادي و عملي وتركي.

والمقصود من هذا الكلام أن هنالك علم ضروري اعتقادي لا يسع جهله كمعرفة الله ومعرفة رسله وكتبه وملائكته.

ومعنى لا يسع جهله أي لا يمكنك جهله عند قيام الحجة به عليك.

وكذلك هناك علم ضروري عملي لا يسعك جهله عند قيام الحجة.

وكذلك هناك علم ضروري تركي لا يسعك جهله عند قيام الحجة.

ثانيا: علم نظري اعتقادي و عملي وتركي

والمقصود بهذا الكلام أن هناك علم نظري اعتقادي يحتاج إلى تأمل واستخلاص الأدلة الدالة عليه كعقيدة نفي رؤية الله وعقيدة خلود العصاة الموحدين الذين ماتوا بلا توبة.

فهذه العقائد تحتاج إلى نظر وتأمل لإثباتها. ولا يسع جهلها بعد قيام حجتها على المكلف. وكذلك هناك علم نظري عملي كمعرفة تفاصيل الصلاة والصيام وغيرها من الفرائض التي تحتاج في معرفتها إلى تأمل ونظر عند قيام الحجة.

وكذلك هناك علم نظري تركي كمعرفة أحكام المحرمات والفواحش التي تحتاج إلى تأمل ونظر عند قيام الحجة.

للتنبيه .. هنا في النقطة السادسة نتكلم عن العلم الضروري والنظري من جهة الشرع.

النقطة السابعة والأخيرة

7. في تقسيم آخر من جهة التعبد في الشرع ينقسم العلم إلى واجب ومندوب.

الشرح:

هذا التقسيم هو مجرد مفهوم آخر مبسط لما قبله من التقسيم الذي في النقطة السادسة.

لأن علم الشريعة في الأصل هو فيه علم واجب على المكلف وكذلك فيه علم مندوب. فهناك من الدين واجب على المرء تعلمه إن وجد المعبر قريبا منه.

والمقصود بالمعبر هو: العالم الذي تفهم ما يعلمك إياه.

وإن كان بعيدا ترحل إليه إن وجدت الراحلة

أما الآن الأمور ميسرة ولا يحتاج من المسلم أو المسلمة إلى راحلة أو تعب لأن وسائل إيصال العلم لمن يطلبه أصبحت سهلة.

12