دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري
الجزء ١ · صفحة ٢٢الدرس الثاني
التكليف وقيام الحجة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه الهداة التقاة وبعد،،
الباب الأول: التكليف
من المعلوم أن الله تعالى لم يخلق الإنس والجن عبثاً "تعالى الله عن ذلك" ودون هدف أو غاية لخلقهم ووجودهم في الكائنات، وإنما الغاية الأسمى من خلقهم هو كما وضح ذلك الله تعالى في كتابه الكريم حيث قال: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) (ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون). فالغاية هي العبادة خالصة لله وحده، وإعمار الأرض ليتقوى من كل النواحي على هذه العبادة، فلهذا أصبح الكل مكلف بما شرعه الله عليه عند قيام الحجة بواجبات ومنهيات لا
يسعهم جهلها بقيام حجتها.
إذا ما هو التكليف؟
ومن هو المكلّف؟
ومتى يكون مكلفاً؟
التكليف فى اللغة هو إلزام العباد أو تحملهم ما يشق على أنفسهم فعله.
والتكليف اصطلاحا هو إلزام العباد العقائد والعمليات من واجبات وترك المنهيات عند قيام الحجة بها ويترتب على ذلك الثواب للمطيع والعقاب للمسيء.
أما المكلّف فهو العبد الذي وصل حد التكليف.
وللتكليف شروط أربعة وهي:
1 - العقل: وهذا يعني أن المجنون غير مكلف لفقدانه عقلة.
2 - البلوغ وله علامات سواءً للذكر أو الأنثى وهناك من العلامات ما هو خاص بالأنثى أو الذكر وهناك ما هو مشترك بين الجنسين.
ومن أراد أن يزيد في هذا الامر فليرجع لكتب الفقه ككتاب نتائج) الأقوال من معارج الآمال) للشيخ سعيد بن حمد الحارثي رحمه الله.
وإن لم تظهر علامة من علامات البلوغ ووصل المكلف سن الخامسة عشر على القول الصحيح أو السابعة عشر على قول آخر فقد قامت الحجة عليه بالتكليف، فأصبح غير معذور عند وجوب العقائد أو الفرائض عليه عند قيام الحجة عليه بشيء منها.
22