دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ٥

الدرس الأول الجزء 1

العلم والعقيدة وأهميتهما في حياة المسلم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه الهداة التقاة

وبعد،،

نبدأ بمشيئة الله الدرس الأول من دروس العقيدة الإسلامية، وبداية مدخلنا في أبواب الدروس سيكون من باب العلم والعقيدة وأهميتهما، وذلك لأهمية هذا الباب، ونبدأ بالعلم ونقول مستعينين بالله العليم

المدخل الأول: العلم

العلم: ضد الجهل ونقيضه، ومعناه إدراك الشيء على حقيقته.

وللعلم شرف عظيم تتجلى حقيقته في المرتبة التي يرتقي إليها المتعلم عن غيره، فقد وصف الله في كتابه العزيز علو شأن العلم وأهله بين الخلق قائلاً:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات).

وقال تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة و أولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز

الحكيم).

وقال تعالى: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون).

وقال تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون

وغيرها الكثير من الآيات الدالة على فضل أهل العلم على غيرهم.

ينقسم العلم إلى علم قديم وعلم محدث

1 - العلم القديم: هو علم الله الأزلي الذي لم يسبقه عدم.

- العلم المحدث: هو علم المخلوق الذي لا يكون إلا باكتساب ومزاولة ومحاولة، ومحدثاً لأنه

مسبوق بعدم وجهل.

ينقسم العلم المحدث إلى (علم ضروري) و (علم نظري) ويخرج من ذلك علم الله القديم لأنه صفة

ذاتية الله تعالى.

1 – العلم المحدث الضروري هو العلم الذي لا يحتاج إلى نظر وتأمل، وذلك لمعرفتنا به مسبقاً.