دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ٦

مثال ذلك: لو سئل أي شخص عن عدد الصلوات في اليوم؟ بالتأكيد لن يطلب من سائله أن يمهله يوم للنظر والتأمل في عدد الصلوات ليأتي بالإجابة، بل جوابه سيكون حاضراً في وقتها عند طرح السؤال.

وكذلك لو سئل أي مكلف عن عدد ركعات صلاة الفجر أو العصر أو غيرها من الصلوات أو سئل عن اسم الشهر الذي فرض فيه الصوم أو اسم الشهر الذي فرض فيه الحج؟ فالجواب سيكون

حاضراً دون الحاجة إلى تأمل ونظر، فكل ما تم معرفته هو من قبيل العلم الضروري.

2 - العلم المحدث النظري: هو العلم الذي يحتاج إلى تأمل ونظر لعدم معرفتنا به مسبقاً. مثال ذلك: معرفة تفاصيل الفرائض وأحكامها كعلم المواريث ونصاب الزكاة وغيرها من العلوم التي تحتاج إلى تأمل ونظر.

وقد يكون العلم الضروري من حيث الأصل داخل في باب العلم النظري بداية. وعليه فإننا نستخلص من هذا كله أن الشيء الذي تجهله هو من أقسام العلم النظري، وأما الشيء الذي تعلمه هو من أقسام العلم الضروري.

العلم الضروري والنظري الاعتقادي والعلمي

ينقسم العلم الضروري والنظري في الشرع من جهة التعبد إلى:

1 - علم ضروري اعتقادي وعملي.

2 - علم نظري اعتقادي وعملي.

أولاً: العلم الضروري الاعتقادي والعملي

هو تكليف العبد معرفة الله ومعرفة رسوله ومعرفة ما جاء به من الحق ومعرفة كل ما قامت به

الحجة من العقائد.

وأما الضروري العملي فهو معرفة الفرائض كالصلاة والصوم، ومعرفة المنهيات وغيرها مما قامت الحجة على المكلف بها.

ثانياً: العلم النظري الاعتقادي والعملي:

هو العلم الذي يتحصل بعد النظر والتأمل والاستدلال كنفي الرؤية وخلود من دخل النار.

وأما النظري العملي فهو كمعرفة مسائل الحلال والحرام وتفاصيل الفرائض من العمليات كتفاصيل الصلاة والصيام والزكاة عند قيام الحجة على المكلف بذلك.

العلم في تقسيم آخر في الشرع ينقسم إلى واجب ومندوب، فالواجب هو علم كل ما لا يسع جهله على المكلف عند قيام الحجة، والعلم المندوب هو ما يسع جهله على المكلف ما لم تقم الحجة به، ومن طلبه فهو كالنافلة يثاب طالبه.

6