دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ٥١

عليه وآله وسلم في يهودية أنها تعذب وهم يبكون عليها يعني تُعَذِّب بكفرها في حال بكاء أهلها بسبب البكاء)) اهـ.

لا

قلت: وجاء في عدّة أحاديث أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم بكى على الميت، وسكت عمّن على الميت أيضاً.

فمن تأمل هذا الحديث ((الميت يعذِّب ببكاء أهله عليه ((الثابت في الصحيحين وهو من أخبار الآحاد ورد السيدة عائشة له بالنص القطعي في القرآن ﴿ولا تز وازرة وزر أخرى﴾ عرف أن حديث الآحاد ولو رواه عن النّبي - صلى الله عليه وآله وسلم - اثنان فإنّه لا يفيد إلا الظن، وما لا يفيد إلا الظن أي يحتمل فيه الخطأ كيف تُبنى عليه العقائد؟!!

وهل يجوز أن يعتقد المسلم في ذات الله تعالى بأشياء يحتمل أن يظهر له بعد ذلك أنها خطأ؟!! ولماذا سميت عقيدة إذن إذا لم تكن مبيّنة على الثوابت التي لا يمكن أن يطرأ عليها ما يزيلها؟!!

2 - ردّت السيدة عائشة على من قال أو روى أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم رأى ربه وهو ابن عباس رضي الله عنه، ففي صحيح مسلم (158/ 1) برقم 284 و 285) عن عطاء عن ابن عباس قال: ((رآه بقلبه ((وقال: ((رآه بفؤاده مرَّتين ((قلت: وقد قال الحافظ في ((

الفتح)) (608/ 8) أنَّ النّبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((رأيت ربي)) وذكر قبل ذلك بتسعة أسطر أن ابن خزيمة روى بإسناد قوي عن سيدنا أنس أنه قال: ((رأى محمد ربه)).

قلت: ردّت السيدة عائشة رضي الله عنها جميع ذلك كما في البخاري (فتح 606/ 8) ومسلم (159/ 1 برقم (287 عن مسروق قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: يا أمتاه، هل رأى محمد ربَّه؟ فقالت: ((لقد قَفَّ شعري مما قُلْتَ، أين أنت من ثلاث من حدَّثكهنَّ فقد كذب: مَنْ حَدَّتْكَ أَنَّ محمداً رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت ﴿لا تُدْركه الأبصار وهو يُدْرِكُ الأبصار وهو اللطيف الخبير﴾ ﴿وما كان لبشرٍ أن يكلّمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب﴾ … )).

قلت: فانظر كيف ردّت السيدة عائشة التي تفقهت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الظنّي بالقطعي

فهذا فِكْرُ مَدْرَسَةِ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

- وردّت السيدة عائشة رضي الله عنها من قال: ((بال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائماً ((لأنّها لم تره صلى الله عليه وآله وسلم يبول قاعداً أو أنّه أخبرها بذلك فكان ذلك من اليقينيات عندها، ومن حدث أنه بال قائماً مظنون عندها. فرؤياها له أو تحديثه لها يقيني عندها ورواية من قال: ((بال قائماً)) ظني

عندها فردّته

روى البيهقي (101/ 1) عن السيدة عائشة قالت: ((ما بال رسول الله قائماً مذ أنزل عليه القرآن)) () وعند النسائي (26/ 1) والترمذي (17/ 1) شاكر) وابن ماجة (112/ 1 برقم 307) بلفظ: ((مَنْ حَدَّتْكم أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يبول قائماً فلا تصدقوه)).

??