دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ٩٩

الدرس الثاني عشر الكفر وأقسامه

بسم

الله والحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه … وبعد:

ينقسم الكفر إلى كفر شرك مخرج من ملة الإسلام وإلى كفر نعم أو (النعمة) غير مخرج من

ملة الإسلام. أولاً: كفر الشرك

وينقسم إلى: كفر جحود و مساواة.

ويقصد بكفر الجحود: هو أن ينكر أو يشك في وجود الله أو صفة من صفاته أو فعل من أفعاله تعالى، كأن يجحد أن الله سميع أو عليم أو محيي أو مميت أو رازق أو معز أو مذل، ومن الجحود أيضاً أن يرد كتاب من الكتب التي أنزلها الله أو يرد آية وينكرها أو حرف من كتاب الله أو رد رسول وجحد إرساله أو نبي أو يرد حكماً مما أنزله الله أو يجحد معلوم من الدين بالضرورة، فهذا كله يدخل في كفر الجحود أو أن يستحل ما حرم الله بلا تأويل وهو شرك مخرج من الملة.

أما كفر المساواة: فهو أن يساوي مع الله أحدا من خلقة أو أن يجعل الله نداً أو إلها يعبده أو أن ينزل الله إلى منزلة المخلوق ويصفه بصفات المخلوق أو أن يرفع المخلوق إلى منزلة الخالق ويساوي بينه وبين صفات الخالق فهذا كله داخل في كفر المساواة وهو شرك مخرج من الملة. ومن المعلوم أن مصير الكافر كفر الشرك بقسميه هو إلى النار خالداً مخلداً فيها إن لم يتب من شركه كما أنه تلزم المؤمن البراءة منه ولا يعامل فى الحقوق العامة كما يعامل الكافر كفر

النعمة.

قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ) وغيرها الكثير من الآيات التي توضح خلود المشركين في النار.

ثانياً: كفر النعمة:

وهو إما أن يكون استحلالا بتأويل الخطأ أو الانتهاك.

المستحل بالتأويل الخطأ: هو استحلال الفاعل ما حرم الله متمسكاً بتأويل خاطئ.

وأما من استحل بلا تأويل فهو مشرك.

99