دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ٩٨

الآية دليل واضح أن الكفار يساقون زمرا ومعنى زمرا أي جماعات والرواية تقول فيها أن الخلق يمرون فرادى على الجسر ثم يقع من يقع ويعبر من يعبر وهذا مصادم لنص الآية، كذلك الآية تقول (وفتحت أبوابها فأين الأبواب في الروايات؟

كذلك الروايات لم تذكر الأبواب وإنما ذكرت النار فيها عبارة عن فوهة يسقط الكافر فيها فكيف نوفق بين صريح الرواية وصريح القرآن؟

إذا كما قلنا أن الصراط ليس كما ذهب القائلون بأنه جسر، وذلك لمخالفة الروايات التي استندوا عليها نصوص كتاب الله الظاهرة.

خالد العمري: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا & وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)

سؤال: ما قولكم في هذه الآية التي تذكر حفرة من النار؟

الآية فيها إرشاد إلى عدم التفرقة وبيان فضل الله على عباده ونعمه عليهم.

وأنقذهم بفضله ومنه من الوقوع في الهلاك.

شفا حفرة من النار كناية على الهلاك. هذا ما ظهر لي.

لأن الآية تتحدث عن حالهم في الدنيا وليس الآخرة.

ارجعوا بارك الله فيكم إلى تفسير الآية في كتب العلماء.

الأحاديث تنسب للنبي يأتي وصف دقيق للصراط يمره الناس على حسب عمله فكل يمر عليه ويكون مثل الشعرة وإلى أخره فيما معناه الحديث ولا ندري مدى صحته؟

الحديث على تقدير صحته قمنا ببيانه في الدرس فأرجوا الرجوع إليه.

أما الرواية التي تصف الله بعبور الجسر ويعبر خلفه عباده فهذه الرواية ساقطة ولا يلتفت لها؛ لأنها فيها جرأة على الله.

قوله اتفقت الكلمة على اثبات الصراط كلام ساقط لا يلتفت إليه، إلا إذا كان يقصد بالكلمة كلمتهم هم، وكلامهم ليس بحجة وإنما الحجة هي الدليل.

ولا يوجد إجماع في هذه المسألة لأن المعتزلة ليسوا هم فقط من ينفون الجسر على جهنم وإنما غيرهم من المذاهب كذلك، فلهذا لا يلتفت إلى كلام هذا المدعي.

98