ساعة الاستجابة يوم الجمعة: بحث مختصر الشعيبي، منذر بن خميس بن مشيمل

ساعة الاستجابة يوم الجمعة

الجزء ١ · صفحة ٦

LO

5

رَأَيْتُ لَهُ أَشْيَاءَ مَنَاكِيرَ]، وفِيهِ عبد الله بن وهب الذي رَمَاهُ بَعْضُهُمْ بِالتَّدْلِيس، وَعَلَى اعْتِبَار أَنَّهُ هُوَ نفسُهُ عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري وهو عبد الله بن حمدان بن وهب كَمَا أَوْضَحَ ذَلِكَ ابْنُ حَجَر في [لسان الميزان] فقد قال ابن عدي: كان ابن وهب يحفظ، وسمعت عمر بن سهل يرميه بالكذب وسمعت ابن عقدة يقول: " … وكنت أتهمه"، وقال الدارقطني: متروك الحديث 2]، وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سألتُ الدارقطني عن ابن وهب الدينوري فقال: كان يضع الحديث 3]، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ قَوْلَهُ: «فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ فِي العَصْرِ» مِنْ كَلامِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّاوِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ وَغَيْرُهُ. -6 - قال ابْنُ رَجَبٍ: [قولُ النبي: لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي يسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه إياه» إِنْ أُريدَ به صلاة الجمعة كانت من حين إقامتها إلى الفراغ منها، وإن أُريدَ به صلاةُ التَّطَوُّع كانَتْ من زوال الشمس إلى خروج الإمام؛ فإن هذا وقت صلاة تطوع، وإِنْ أُريدَ به أَعَمُّ من ذلك - وهو الأظهر - دَخَلَ فيه صلاة التطوع بعد زوال الشمس، وصلاة الجمعة إلى انقضائها، وليس في سائر الأوقات التي قالها أهل القول الأول وقت صلاة؛ فإنَّ بعد العصر إلى غروب الشمس، وبعد الفجر إلى طلوع الشمس وقْتُ نَهي عن الصلاة فيه، اللهُمَّ إلا أن يُراد بقولهم: "بعد العصر": دُخُولُ وقتِ العَصْرِ

والتَّطَوُّعُ

(1) يوسف بن الحسن ابن المبرد، بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم، دار العلمية، بيروت لبنان، ط 1، 1413 ه - 1992 م، تحقيق: روحية عبد الرحمن السويفي

2) محمد بن أحمد الذهبي، تذكرة الحفاظ ت ر 756، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط 1، 1419 هـ - 1998 م، تحقيق: زكريا عميرات (3) محمد بن أحمد الذهبي، ميزان الاعتدال في نقد الرجال ت ر 4566، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت لبنان، تحقيق: علي محمد البجاوي (4) يوسف بن عبد الله النمري، الاستذكار، ج 2، ص 38، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط 1، 1421 هـ - 2000 م، تحقيق: سالم محمد عطا ومحمد علي معوض