ساعة الاستجابة يوم الجمعة
الجزء ١ · صفحة ٧قَبْلَهَا - قبل الفريضة -1.
6
المَطلَبُ الثَّانِي: مُنَاقَشَةُ القَوْلِ القَائِلِ بِأَهَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةَ
أَصْحَابُ هذا القَوْلِ اسْتَنَدُوا إِلى الحَدِيثِ الذي رواه مُسْلِمُ عَنْ مَحْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولٍ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلاةُ»، ومِنهُمْ: البيهقي وابن العربي والقرطبي 2. وهذا القَوْلُ عَلَيْهِ مَآخِذُ أَيْضًا مِنْهَا:
1 - هذَا الحَديثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ وَقَالَ: لَمْ يُسْئِدْهُ غَيْرُ مَحْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ مِنْ قَوْلِهِ: وَمِنْهُمْ مَنْ بَلَغَ بِهِ أَبَا مُوسَى وَلَمْ يَرْفَعْهُ إلى النبي لا ل ا ل، قَالَ: والصَّوابُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي بُرْدَةَ، كَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى القَطَّانُ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، وَتَابَعَهُ وَاصِلُ الْأَحْدَبُ وَمُجَالِدُ رَوَيَاهُ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ مِنْ قَوْلِهِ: وقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفٌ - عَلَى أَبِي مُوسى الأَشْعَرِي، وَلا يَثْبُتُ قَوْلُهُ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ: عَنْ حَمَّادِ بْنِ خَالِدٍ قُلْتُ لِمَخْرَمَةَ: سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ شَيْئاً؟ قال: لا]. وأُضِيفُ باخْتِصَارِ شَدِيدٍ أَنَّ هَذَا الحديثَ وُصِمَ بالانْقِطَاعِ والاضْطِرابِ مِنْ قِبَلِ بَعْضٍ أَهْلِ الصَّنْعَةِ؛ فَهُوَ حَدِيثُ مُعَلٌ.
البخاري، ج 5، ص 520 - 521، دار ابن الجوزي، الدمام/
(1) انظر: عبد الرحمن بن شهاب الدين البغدادي، فتح الباري في ن السعودية، ط 2، 1422 هـ، تحقيق: طارق بن عوض الله، بتصرف (2) عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تنوير الحوالك شرح موطأ مالك، ج 1، ص 131، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، (3) انظر: ربيع بن هادي المدخلي بين الإمامين مسلم والدارقطني ص 176 - 182، مكتبة الرشد، الرياض/ المملكة العربية السعودية
1969 – 1389