سلطان واستعمار
الجزء ١ · صفحة ١٣ومنذ ذلك العهد نشأت في قلبه الثقة بالمستعمر الذي فتح عينيه ليحميه و يسهل له تطبيق السياسة المشتركة. فما كان منه إلا أن رسم لنفسه خطة لحياته يضمن فيها حاضره ومستقبله. فقسم أرضه إلى قسمين وفصل بين القسم الشمالي «مسقط» والجنوبي «ظفار» واختار لنفسه الأرض الجنوبية «ظفار» لأنها أرض بكر وأهلها بدائيون، وتجلت سياسته الاستعمارية في هذه الأرض التى قدر لها أن تفصل عن العالم الخارجي. تماماً وحتى عن الأرض الشمالية التابعة له لأن «سيدنا» كان يرى ولا يزال بنظرته البعيدة أن دخول أى حدث خارجي يقلقل مركزه و يهدد مستقبله ففرض قوانين وأنظمة صارمة في هذا القسم الجنوبي من أرضه ليضمن كل شيء في قبضة يده
+
القسم الجنوبي (ظفار» من أرض لا سيدنا» يختلف طبيعة وأرضاً عن القسم الشمالي «مسقط» وأهل فيهم من الذكاء والمخاطرات أكثر مما في الشمال. كما أنه يمتاز بالكنوز الأثرية القديمة التي بدأ التنقيب عنها كما بدأ الذهب الأسود يسيل على أرضه
فصل «سيدنا» هذا القسم من أرضه عن القسم الشمالي فصلا سياسياً وإدارياً وماليا وكرس جهوده في استثمار هذه الأرض واستغلال. أهلها، فبث الجواسيس والعيون وفرض الرقابة واحتكر التجارة الخارجية والداخلية وفرض عليها رسوماً لا يتحملها كل فرد فضمن لنفسه اقتصاديات البلاد كا ضمن لنفسه امتيازات البترول والآثار. وبهذه السياسة تملك