سلطان واستعمار فيصل بن علي بن فيصل

سلطان واستعمار

الجزء ١ · صفحة ١٥

ملذاته هي مزرعته وما تحويه من وسائل نعيمه فى الحياة. وهو في هذه المزرعة يتحرر من قيود الرسميات ولا يرى الوجوه التي تكرهه وتشاركه الملكية. فتراه ينطلق في براري الصيد مع عبيده وأذنابه أو تراه قاعداً لسماع تقارير عيونه وإصدار أوامره. وهو إن جلس إلى مكتبه للعمل

فإنه لا يجلس الإدارة عمل ذى فائدة بل للتخريب وقمع كل بادرة. هناك مشروعات كثيرة لهذه الأرض الجنوبية، المزرعة ظفار»، الأجل تحسين مستوى المعيشة والتقدم. ولكنه يهمل كل مشروع من هذا النوع ولا يفكر إلا في المشروع الذى يغدق على خزينته الخاصة المال. همه من وراء كل مشروع جمع المال له لحسابه الخاص ولكن لا يهمه المشروع الذي يعود بالفائدة على الأرض وأهلها.

التعليم ما زال صور يا بالرغم من مضى أكثر من عشرة أعوام على فتح المدرسة الوحيدة للمزرعة «ظفار» وبالرغم من الذهب الأسود الذى بدأت الأرض تمنحه لساكنيها وحاجة الأرض لمن يدير أعمالها ويمسك أمورها. ولكن كما يقول المثل: هذه المدرسة ما هي إلا ذر للرماد في العيون» كي يوهم الناس بأنه توجد مدرسة ويوجد تعليم في البلاد. حتى الصحة لا يوجد من يقوم بأمرها إذ لا يوجد طبيب واحد ذو شهادة طبية يعتنى بسكان هذه المزرعة البالغ عددهم حوالى عشرين ألف نسمة. وكل ما هنالك طبيب غير مؤهل لا يعرف من المهنة إلا قشورها والتدريب مجانا على أرواح الناس بأمر «سيدنا» وهذا الرجل